مركز الأبحاث العقائدية
193
موسوعة من حياة المستبصرين
وجدناه " كالطوربيد " له رأس مصفّح مدبّب وله عنق صغير وله ذيل . ورأسه مثلّث الشكل يشبه رأس صاروخ أو قذيفة طوله 5 ميكرون ( الميكرون 1000 / 1 من الملّميتر ) . تتحرّك " النطفة " بواسطة الذيل من المهبل إلى عنق الرحم ثمَّ إلى الرحم ومنها إلى النفير ، لتلتقي بالبويضة ( نطفة المرأة ) في أحد النفيرين مكوّنة النطفة الأمشاج . العلم وقف حائراً سنيناً طويلة لا يعرف كيف يتكوّن الجنين والقرآن يتحدّث عن مراحل تخليق وتصوير الجنين خطوة خطوة قبل أربعة عشر قرناً وصدق الله العظيم في قوله تعالى : ( ولتعلمنَّ نبأَهُ بعد حين ) ( 1 ) . ومحمّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم تخلُ أحاديثه من ذكر " النطفة " قال لليهودي الذي بعثته قريش ليسأله ممَّ يُخلَق الإنسان : " يا يهوديّ . . . مِن كلٍّ يُخلق . . . من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة " ( 2 ) . البويضة ( نطفة المرأة ) : إنّ عملية تكوّن البويضات تبدأ بهجرة الخلايا الجرثومية البيضيّة الأوليّة من أماكن أخرى من جسم الجنين إلى منطقة الغدة التناسليّة . وأول ما يتمايز من هذه الخلايا الجرثومية الأولية هو الخلية البيضيّة البدائية ( أم البيض ) ثم الخلية البيضية الأولية ، ثم أم سلف البويضة ثم سلف البويضة . يتضاعف أولا DNA ( حامض ديزوكسي نيوكلييك ) الصبغي ( الكروموزومي ) في الخلايا البيضيّة الأولية . ومن بعد تمر هذه الخلايا كمثيلاتها من الخلايا المنويّة الأوليّة في مرحلتين انقساميّتين مُنَصّفتين ، وتنتهي بتكوّن بويضات تحتوي على نصف عدد الصبغيات الموجودة في خلايا الجسم العادية . وهذه البويضات الناضجة فالنطفة أصغر حجماً من البويضة .
--> 1 - ص : 88 . 2 - عن الإمام أحمد في مسنده .