مركز الأبحاث العقائدية

191

موسوعة من حياة المستبصرين

الظُّلُمَتِ ) ( 1 ) هكذا حثّت التعاليم الإسلامية في القرآن والحديث على طلب العلم والمعرفة بحيث عدّت الإنسان الجاهل أعمى وجعلت المعرفة مقياساً هادياً لتقييم الأشياء وترجيحها ، وعدّت النظرة السطحيّة إلى الأشياء تافهة . انظر المنطلق الصحيح للمعرفة ( وَالَّذِينَ جَهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) ( 2 ) . . القرآن يحثّ على كسب العلم وطلب المعرفة وإعمال الفكر فيلفت العقول إلى التعمّق وسبر أغوار الكائنات فيشحذ الأذهان ويشرح الصدور . . . ( فَلْيَنظُرِ الاِنسَنُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّآء دَافِق * يَخْرُجُ مِنم بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَآئبِ * إِنَّهُو عَلَى رَجْعِهِ ى لَقَادِرٌ * يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ ) ( 3 ) . الماء الدافق : يبدأ الكاتب في توضيح بعض المصطلحات القرآنية لادوار الجنين على أساس ما يقوله الطب فيقول : الماء الدافق ما هو ؟ قال أكثر المفسرين هو السائل المنوي في الرجل . . . ولكن ماذا يقول الطب في المرأة ؟ . . . المعروف أنَّ للمرأة نوعين من الماء أولهما ماء لزج يسيل ولا يتدفّق وهو ماء المهبل ، ويساعد فقط على ترطيب المهبل وتنظيفه من الجراثيم . أمّا الثاني فهو ماء متدفّق أجل ماء متدفّق يخرج من حويصلة المبيض مرّة كل شهر وفيه البويضة التي يلتقطها النفير ( قناة فالوب ) بوساطة أهداب ناعمة ملساء ويدفعها حتّى تلتقي بالحيوان المنوي في دهليز البوق . . . المهم أنّ كليهما يتدفقان . . . ماء الرجل وماء المرأة . . . وكلاهما يخرج من

--> 1 - الأنعام : 122 . 2 - العنكبوت : 69 . 3 - الطارق : 5 - 9 .