مركز الأبحاث العقائدية

187

موسوعة من حياة المستبصرين

( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) ( 1 ) ، أولا يمايز بين العالم والجاهل ، ثم يضع أمام الإنسان من المعارف في سائر المواضيع حول الطبيعة ، والانسان ، والحياة والسياسة والمجتمع والأحكام والحقوق والتاريخ والطب وكلّها لتوعية الإنسان ودعوته إلى الاعتبار " . ويؤكد الدكتور حول أهمية طلب العلوم الدينية : " إنّه ما من حركة إلاّ وأنت محتاج فيها إلى معرفة ، فالمعرفة والعلم مقياس قيمة الإنسان ، والقرآن الكريم يعمد إلى ايقاظ النفوس وحملها على أن تتدبّر وتتأمل ، وهناك آيات كثيرة تُنبّه الانسان وتنير له الطريق ليتسنى له معرفة الحق والباطل " . طلبه للعقيدة الحقة : يقول الدكتور تاج الدين : " لقد بيّن القرآن استلزام المعرفة للعقيدة ، فقال : ( لَّكِنِ الرَّ سِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَوةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيماً ) ( 2 ) ، وقال : ( وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَبّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِلَى صِرَ ط مُّسْتَقِيم ) ( 3 ) ، وقال : ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَائِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ( 4 ) ، أجل دعا القرآن إلى طلب المعرفة ، معرفة النفس ومعرفة الكون ومعرفة الله تعالى ومعرفة أحوال الناس والنواميس التاريخية ، واكدّ على الحرية الفكرية في طلب الصائب من الآراء ، قال ( فَبَشّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ

--> 1 - ق : 37 . 2 - النساء : 162 . 3 - الحج : 54 . 4 - آل عمران : 18 .