مركز الأبحاث العقائدية
177
موسوعة من حياة المستبصرين
أفكارك بها ، فاحذر يا بنيّ . نظرت إلى الحاضرين ، وقلت له : ما رأيك بصحيح البخاري فضيلة الشيخ ؟ ! الشيخ : لقد قال النووي في كتابه التقريب " ان أول مصنف في الصحيح المجرد : هو صحيح البخاري ، ثم صحيح مسلم ، وهما أصحّ الكتب بعد القرآن والبخاري أصح كتاب وأكثر فائدة ( 1 ) " . ويقول أحدهم : إذا قرىء صحيح البخاري في بيت ثلاثة أيام حفظ أهله من الطاعون ، وأنه ما قرى في سفينة إلاّ حفظت من الغرق ، ولا مجال للطعن فيه لأن أحدهم رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في نومه وقال له أبلغ محمد بن إسماعيل ( أي البخاري ) مني السلام وذلك في عصر البخاري . قلت : إذا هذه الأفكار التي قلتها من البخاري والأفكار التي طرحتها أنا أيضا نقلت من البخاري ، وها هو معي جزء منه ، وتقدمت ووضعته أمامه ، وقلت له : هل قرأت صحيح البخاري كاملاً ؟ الشيخ : نعم ، أنا ما وصلت لهذه المرحلة إلاّ وقرأت الصحاح كلها مع السير . قلت : لم تمر معك رواية سباق الجري بين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وزوجته تاركين الجيش يسير وحيداً ، ولم يأتك بالحديث أن المغنيات يغنين أمام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وزوجته السيدة عائشة ؟ ألم ؟ ! ألم ؟ ! ! ! طرحت الأحاديث عليه . وضجّ الحاضرين بالكلام هل هذا معقول ما يرويه ؟ ! هل صحيح ما يقوله هذا الشاب ؟ ؟ نهض الشيخ من كرسيه ، وقال للحاضرين : إهدأوا إن هذا الشاب يحمل أفكاراً مسمومة ، بها رائحة الفتنة ، وربما انه التقى مع هؤلاء الشيعة ! ! ! فقلت لأحد الشبان الجالسين : أرجو أن تفتح المجلد بباب النكاح واقرأ
--> 1 - التقريب للنووي : 2 .