مركز الأبحاث العقائدية

172

موسوعة من حياة المستبصرين

حديث الاثني عشر خليفة : يتابع المؤلف كلامه السابق ويقول : " أخذت الكتاب وانصرفت إلى المنزل ، فبدأت بأوّل الفهرس وإذا بي أتوقف أمام عنوان شدني إليه ، وهو إشارة نبوية إلى أن اثنى عشر خليفة قرشياً سيلون أمر الأمة الإسلامية ، وفجأة بدأت أحسب عدد الخلفاء قبل أن أتوجه إلى الصفحة المشار إليها ، وقلت : إن الخلفاء أربعة هم : أبو بكر وعمر ، وعثمان ، وعلي ( عليه السلام ) فكيف يكونون اثنى عشر خليفة ؟ ! فعدت وجمعت الخلفاء إلى دولة بني أمية ، فظهر لي أنهم أكثر من العدد المذكور ! وتفحصت أسماء خلفاء بني العباس وجمعتهم ولم أجد حل للحدّ المطلوب ، فقلت : ما هذا اللغز المحيّر ؟ عليَّ أن أسأل أحد له اطلاع على الأمر ، لكن علي أن اقرأ الحديث لعلي أجد مبتغاي ، وفتحت الصفحة المطلوبة وانقل لكم ما قرأته حرفيّاً تتميماً للفائدة [ " ثبت في الصحيحين من رواية عبد الملك بن عمير عن جابر عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يزال هذا الدين عزيز أو قائماً حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش " ( 1 ) . وهؤلاء المبشر بهم في الحديث ليسوا الاثني عشر الذين زعم فيهم الروافض ] هذا كلّه قول ابن كثير في كتابه النهاية ( 2 ) . ولا أخفي عليكم استوقفتني آخر جملة في الحديث ، وهي وجود دلالة ما على أن هناك اثنى عشر خليفة عند الروافض ، فسألت نفسي من هم هؤلاء الذين دعوا بهذا الاسم ؟ وما هو قولهم في الخلفاء الاثني عشر لديهم ؟ ! حاولت البحث عن حديث آخر يساعدني على حلّ اللغز لكن دون جدوى . توجهت إلى أحد أقربائي وهو شيخ العائلة كما يقال ويدعى بالشيخ " أبو

--> 1 - صحيح البخاري ، كتاب الأحكام : 92 ، مسلم كتاب الإمارة . 2 - النهاية في الفتن والملاحم :