مركز الأبحاث العقائدية

164

موسوعة من حياة المستبصرين

والمعروف بزواج المتعة ، والذي يراه المنطق والعقل السليم المتحرر من أغلال بعض العقد الاجتماعية المتوارثة حلاً لمشاكل عديدة يخفق في حلها الزواج الدائم أو تعذره فضلا عن تسيب العلاقات غير المشروعة وذلك بالرغم أيضاً مما قد ينجم من اشكالات سوء التطبيق . وعلى كل حال ، فإنّ الضرورة المجمع عليها ، والتي من أجلها شرع زواج المتعة ، لا يمكن أن تكون محصورة بتلك الفترة والوجيزة في حياة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فالمشكلة الجنسية ليست خاصة بعصر دون آخر ، ولا بأماكن أو أقوام دون غيرها ، لا بل إنّ المشكلة في تفاقم مستمر في كل مكان ، إن لم تكن المشكلة الاجتماعية الأولى هذه الأيام . وإن كان رفض فكرة التوقيت في الزواج نابعة من أسباب نفسية ، وعادات وتقاليد راسخة لا محيص عنها ، فليكن ذلك ، ولكن هذا لا ينبغي بأي حال من الأحوال ، أن يكون دليلا على حرمة هذا الزواج ، فيوجد هناك أحياناً من المسلمين ممن يأنفون الحكم والقانون ( الإلهي ! ) في تعدد الزوجات ، ولو أبقى التشريع على عادات وتقاليد العرب الذين أول من نزل فيهم الإسلام ، لما زلنا نرى ممارسة وأد البنات لغاية هذه الأيام ! وإن كتبت لهن الحياة فإنّهن غالباً يعشن مهانات ومحتقرات إلى أبعد الدرجات . أضف لكل ذلك أنه ما لا يناسب عادات وتقاليد مجتمع ما ، لا يعني بالضرورة عدم ملائمته لعادات وتقاليد المجتمعات الأخرى ، والإسلام لم يأت لقوم دون آخرين وإنّما هو صالح لكل زمان ومكان بكل ما تعني هذه الكلمات من معاني . فالمشكلة الجنسية أصبحت هذه الأيام ، وأكثر من أي وقت مضى أكبر من أن يكبتها أي حصن خلقي ، أو وعظ إرشادي ، أو حتى مرض الايدز الذي أصبح مرض العصر بدون منافس ! " .