مركز الأبحاث العقائدية

150

موسوعة من حياة المستبصرين

تركته ، وما أقصد أنّ إيماني في بداية الأمر بأحقية أهل البيت ( عليهم السلام ) بخلافة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لم يعنْ تركي لمذهبي السني ، وإنما اعتبرته تعديلا لمعلوماتي التاريخية ، وتصحيحاً لمساري الإسلامي . فإذا كان المذهب السني يعنى هو الأخذ بالسنة النبوية ، فإن تمسكي بها قد أزداد بتعرفي على طريق أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لأنّهم أقرب الناس إلى هذه السنة النبوية . وعلى رغم أن من حولي أخذوا ينادوني بالشيعي ، فلم أكترث لذلك ، بل لم أجد بأساً فيه ، لأنه لم يكن عندي عقدة مسبقة من هذه التسمية . لأنني لا أرى تقسيم المسلمين على أساس المذاهب ، وإنّما على أساس صدق التوجه واصالة العمل واخلاصه ، فيكون عندنا إما إسلام ظاهري موروث ليس فيه سوى الشعائر الفارغة من المعنى لمن يقوم بها وسوى التعصب الأعمى لها ، وإمّا إسلام واقعي يكون أتباعه مستسلمين بالروح والقلب لكل ما هو حق ويعملون به بكل حبّ وإخلاص لا يعرفون للتعصب طريقاً . ردود فعل الأسرة والمجتمع : يقول الدكتور أسعد حول ما لاقاه من ردود فعل أسرته ومجتمعه : لم أفكر لحظة كيف سيكون رد فعل أسرتي ومجتمعي ، لأن المسألة هنا شخصية جداً ، ولا اعتبار فيها سوى ما يراه العقل وعلى ذلك يحاسبنا الله سبحانه وتعالى ، فلا الأسرة ولا القبيلة تشفع لأحد يوم الحساب ولحسن حظي على كل حال ، فإنّ أسرتي وأقاربي كانوا متفهمين جداً عندما عرفوا بالأمر وتربطني بهم إلى الآن علاقة حميمة . وأما بالنسبة لرد فعل المجتمع ، فنحن ما زلنا مجتمعات يسيطر عليها التفكير القبلي والتعصب الديني والمذهبي والتحول عن الدين أو المذهب لا يزال مرفوضاً من حيث المبدأ ويبغض غالباً من يفعله ، فالدين والمذهب في مجتمعاتنا من الأمور التي تورث ، والقليل النادر جداً من يضعها تحت مجهر الدراسة