مركز الأبحاث العقائدية
148
موسوعة من حياة المستبصرين
بزيارة أضرحة الأئمة . وكنت لا أرى أي داعي للبحث عن الفرق بين الشيعة والسنة ، لأنني كنت اعتبر هذه الأبحاث دخولا في متاهات قد لا توصل إلى أي نتيجة . الايمان بمبدأ التعامل الموضوعي بين المذاهب : كان الدكتور أسعد وحيد القاسم يعتقد بأن يتوجه أصحاب أي انتماء مذهبي إلى من يخالفهم في الرأي أو المعتقد من منطلق العمل على حل مشكلة مشتركة وهي البحث عن الحق ، وأن يحترم كل من الطرفين الآخر ، ليكون الحوار القائم بينهم حواراً موضوعياً وبعيداً عن التعصب والأنانية ، وذلك لتتهيأ فيما بينهم أجواء هادئه فيتمكنوا في ظلالها أن يحصلوا على رؤية واضحة إلى الحقائق ، لأن التمحور حول الذات والتعصب الناتج من التبعية العمياء يمزّق جميع الصلات بين أصحاب المذاهب المختلفة ويدفع كل صاحب انتماء إلى التعصب الأعمى لما عنده ، وبهذا تتحول الساحة الاسلامية إلى ساحة ممزقة تمتص طاقات هائلة وتهدر قدرات كثيرة في الوقت الذي يمكن الانتفاع من هذه الطاقات والقدرات في مسألة البناء والتطور والتقدم في جميع الأصعدة . إلاّ أن بعض أتباع المذهب الوهابي أنكروا على الدكتور أسعد ذلك ، ثم حاولوا التضييق عليه من كل جانب من أجل أن يتخلى عن هذا النمط من التفكير المنفتح . فيقول الدكتور قاسم : وكان معنى ذلك أنّه يجب عليَّ إمّا أن أكون سنياً مكفراً للشيعة ، وإمّا أن أكون شيعياً معتقداً بكل ما يعتقدون ، وهكذا كانوا يلحون عليَّ دائماً بأن اختار طريقاً واضحاً ليس فيه مزج أو وسطية على رأيهم . وكانوا يوزعون دائماً كتباً على الطلبة ، تكفّر الشيعة وتجعل منهم خطراً على الأمة أسوأ من خطر اليهود .