مركز الأبحاث العقائدية
117
موسوعة من حياة المستبصرين
سلطة خطاب مناهج شتى . فيقول الأستاذ : " آنئذ عزمنا على اقتحام هذا المعترك ، عنوة - لا خلسة - ، كي نساهم قدر الوسع ، بجهدنا الذي لا يسمح لنفسه بأكثر من العمل في إطار مشروع محاولة للفهم ، وتقريب ما تعذّر استيعابه من قبل الناظرين في دفائن التراث ، أو ما استنكفوا عن مقاربته ، لأسباب ، ما زلنا نصرّ على أنها غير موضوعية وغير نزيهة ، البتة ! " . ثم يعترف المؤلف : " إننا لا ننكر أنّ الحداثة ، بغض النظر عن إنشقاقاتها وخلافاتها ، ظلت قضية فارضة نفسها على عالمنا العربي بمنظومته الفكرية والقيمية " . ثم يضيف المؤلف : " أمام هذا الوضع ، كيف نستطيع الظفر بفهم شمولي وتكاملي للتراث ؟ وما هو السبيل إلى بلورة وعي تاريخ عربي ، ينزهنا عن هذه النزعات المؤثرة على البحث التاريخي وآليات النظر في وقائعه ؟ " . ثم يذكر المؤلف نماذج متعددة من أطروحات قراءة التراث لجملة من الشخصيات ، منهم : حسين مروة ، حسن حنفي ، اركون ، الجابري ، وصرّح بأنّ هذه النماذج تمثل الخيارات البارزة على صعيد التفكير العربي المعاصر . مشروع المؤلِّف في الكتاب : يذكر المؤلف في صدد ما يريد العمل على ابرازه في هذه المناسبة ، فيقول : " تأتي محاولتنا هذه ، من أجل تقديم صورة عن الآخر المقصي ، في صميم موروثنا الثقافي والتاريخي ، وقد اخترنا نموذجاً من التراث - كتأطير اجرائي للبحث - : الموروث الإمامي " . واختار المؤلف المجال الأول هو " الكتابة التاريخية " ، ثم انتقل إلى مجال " علم الكلام ، فاستحضر أهم الإشكاليات المطروحة ، فأوضح ما به امتيازها وما