مركز الأبحاث العقائدية
106
موسوعة من حياة المستبصرين
ولكن ما إن سمى وعي الاُستاذ إدريس تحوّل إلى صاحب عقلية ناقدة لا تقبل شيء إلاّ بعد البحث والتنقيب ومن هنا كانت الأزمة التي يصفها بقوله : " ما أثقلها من أزمة على طلاب الحقيقة ! " . الفصل الثاني : مرحلة التحوّل والانتقال يذكر المؤلف في هذا الفصل قصة استبصاره ، ويرى أنّ من أهم الموانع التي كان يضعها أبناء مجتمعه حين مبادرته إلى البحث العقائدي ودراسة احداث صدر الإسلام أنهم كانوا يقولون له : " تلك فتنه طهرنا الله منها ، وليس لنا مصلحة في استحضارها والخوض فيها " . لكن الأستاذ إدريس يذكر أنه كان يقول : " كيف طهرنا الله منها ، وهي ما زالت حاضرة فينا ، بعيوبها ومسوخاتها " . وكان يطرح الأستاذ إدريس دائماً على أصدقائه قضية مظلومية الإمام الحسين ( عليه السلام ) يوم عاشوراء ، وكان يبحث عن تفسير شاف لهذه المأساة ، ومن هنا بدأت قصة استبصاره ! لأنه خلال التفكير حول هذه القضية وجد نفسه أمام موجه عارمة من التساؤلات التي جعلته أن يقف حتماً على قاعدة اعتقادية صلبة ، فاندفع ليجدد منطلقاته ويعالج مسلماته ! فيقول الأستاذ : " لم تكن عندي يومها المراجع الكافية لاستقصاء المذهب الشيعي . . . ويعلم الله ، أنني رسخت قناعاتي الشيعية ، من خلال مستندات أهل السنة والجماعة أنفسهم . ومن خلال ما رزحت به من تناقضات " . الفصل الثالث : وسقطت ورقة التوت يحاول المؤلف في هذا الفصل أن يعيد تحليل التاريخ ، فيتناول المسألة " الشيعية " من وجهة نظر تاريخية ، وليس من وجهة نظر مذهبية ، ثم يبحث حول