الشنقيطي

458

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

قوله تعالى : أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ ( 35 ) [ 35 ] . قد قدمنا الكلام عليه وعلى الآيات المشابهة له في سورة مريم في الكلام على قوله تعالى أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 78 ) [ مريم : 78 ] . قوله تعالى : أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ [ 38 ] الآية . قد قدمنا الكلام عليه وعلى الآيات المشابهة له في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ( 16 ) وَحَفِظْناها [ الحجر 16 - 17 ] الآية . قوله تعالى : أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ( 39 ) [ 39 ] . قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ ( 57 ) [ النحل : 57 ] ، وفي مواضع أخر متعددة . قوله تعالى : أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 40 ) [ 40 ] . قد قدمنا الآيات الموضحة له وما يتعلق بها من الأحكام في سورة هود في الكلام على قوله تعالى وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالًا [ هود : 29 ] الآية . قوله تعالى : وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ ( 44 ) [ 44 ] . قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ [ الأنعام : 7 ] الآية ، وفي غير ذلك من المواضع . قوله تعالى : يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً [ 46 ] . بين جل وعلا في هذه الآية أن كيد الكفار لا يغني عنهم شيئا في الآخرة في غير هذا الموضع ، كقوله تعالى هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ( 38 ) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ( 39 ) [ المرسلات : 38 - 39 ] . وبين أنه لا ينفعهم في الدنيا أيضا كقوله تعالى في هذه السورة الكريمة أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ( 42 ) [ الطور : 42 ] وقوله إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 ) وَأَكِيدُ كَيْداً ( 16 ) [ الطارق : 15 - 16 ] الآية ، وقوله سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 44 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 45 ) [ القلم : 44 - 45 ] إلى غير ذلك من الآيات . قوله تعالى : وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 47 ) [ 47 ] . الظاهر أن قوله عَذاباً دُونَ ذلِكَ هو ما عذبوا به في دار الدنيا من القتل وغيره ، كما دل على ذلك قوله وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ [ السجدة : 21 ] الآية .