عبد الرحمن بن ناصر السعدي
14
تيسير الكريم الرحمن في كلام المنان
وباعتنائه - رحمه اللّه - بالمعاني ، أوقف القارئ على المراد من الآية ، دون أن يعرج به على المباحث اللغوية أو الإسرائيليات أو السجال المتبادل بين أهل التفسير ، مع الاعتناء بأمور العقيدة على منهج السلف ، والالتفات إلى جوانب تربية النفوس وإصلاح الأخلاق . وكل ذلك في قالب جميل ، بأسلوب واضح رائق العبارة . فتفسيره بهذا ، من أحق التفاسير بالقراءة ، وأولاها بالعناية ، خاصة لمن لم يكن متخصصا في العلوم الشرعية ، مع الرغبة في فهم الكتاب العزيز . ولقد منّ اللّه عليّ بالعناية بهذا التفسير ، ومحبة صاحبه - رحمه اللّه - وكنت دائم النصح بقراءته . ولكن كثرة عدد أجزائه تثبط من همم المنصوحين ، فصرت أقلب النظر ابتغاء وسيلة تهدم الحاجز النفسي الحائل بين بعض القراء وهذا التفسير ، فكان التهذيب رأيا من الآراء حالت دونه حوائل ( والخيرة فيما اختاره اللّه ) إلى أن صدر الكتاب بهذا الشكل . وإنني إذ أحمد اللّه الذي يسر لي العناية بإخراج هذه الطبعة ، أشكر كل من أعان على ذلك ، وأخص فضيلة شيخي العلامة الفقيه : عبد اللّه بن عبد العزيز بن عقيل ( رئيس الهيئة الدائمة بالمجلس الأعلى للقضاء وعضو هيئة كبار العلماء سابقا ) الذي شجع على إتمام هذا العمل ، وتوّجه بكتابة مقدمة له . وفضيلة الشيخ العلامة : محمد بن صالح العثيمين « عضو هيئة كبار العلماء » الذي تفضل بعد الاطلاع على نماذج العمل الأولية ، بكتابة كلمة تتضمن التعريف بالتفسير ، وحفز همم طلبة العلم لمطالعته . وفضيلة أخي الشيخ : محمد بن عبد العزيز الخضيري ، الذي أعان على متابعة هذا العمل ، وأبدى من جميل الآراء ما كان له أثره في خروج هذا التفسير بهذه الصورة . والإخوة الكرام ، الذين تفضلوا بالإنفاق على طباعة الكتاب للتوزيع ، حسبة وتقربا إلى اللّه عزّ وجل . فاللهم أجزل لهم جميعا الأجر والمثوبة ، وارحم العلامة الفقيه المفسر : عبد الرحمن بن ناصر السعدي ، واجزه خير ما جزيت به العلماء العاملين . والحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات ، وصلى اللّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه . وكتب عبد الرحمن بن معلا اللويحق في الخامس عشر من شهر شوال عام 1416 ه