الشنقيطي

66

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

قال النووي في شرح المهذب ما نصه : « وأما حديث واثلة وأبي أمامة وأنس ، فكلها ضعيفة متفق على ضعفها عند المحدثين . وقد أوضح ضعفها الدارقطني ثم البيهقي في كتاب الخلافيات ثم السنن الكبير » اه . وقال ابن قدامة في المغني : حديث واثلة يرويه محمد بن أحمد الشامي وهو ضعيف عن حماد بن المنهال وهو مجهول . وحديث أنس يرويه الجلد بن أيوب وهو ضعيف . قال ابن عيينة هو حديث لا أصل له . وقال أحمد في حديث أنس : ليس هو شيئا هذا من قبل الجلد بن أيوب قيل إن محمد بن إسحاق رواه . قال ما أراه سمعه إلا من الحسن بن دينار وضعفه جدا . وقال يزيد بن زريع ذاك أبو حنيفة لم يحتج إلا بالجلد بن أيوب وحديث الجلد قد روي عن علي رضي اللّه عنه ما يعارضه ، فإنه قال ما زاد على خمسة عشر استحاضة وأقل الحيض يوم وليلة . وقال البيهقي في السنن الكبر فهذا حديث يعرف بالجلد بن أيوب ، وقد أنكر عليه ذلك . وقال البيهقي أيضا قال ابن علية الجلد أعرابي لا يعرف الحديث . وقال أيضا قال الشافعي نحن وأنت لا نثبت مثل حديث الجلد ، ونستدل على غلط من هو أحفظ منه بأقل من هذا . وقال أيضا قال سليمان بن حرب كان حماد يعني ابن زيد يضعف الجلد ويقول لم يكن يعقل الحديث . ورو البيهقي أيضا بإسناده عن حماد بن زيد قال ذهبت أنا وجرير بن حازم إلى الجلد بن أيوب فحدثنا بحديث معاوية بن قرة عن أنس في الحائض ، فذهبنا نوقفه ، فإذا هو لا يفصل بين الحائض والمستحاضة . وروي أيضا بإسناده عن أحمد بن سعيد الدارمي قال سألت أبا عاصم عن الجلد بن أيوب فضعفه جدا وقال كان شيخا من مشايخ العرب تساهل أصحابنا في الرواية عنه . ورو البيهقي أيضا عن عبد اللّه بن المبارك أن أهل البصرة كانوا ينكرون حديث الجلد بن أيوب ويقولون شيخ من شيوخ العرب ليس بصاحب حديث . قال ابن المبارك وأهل مصره أعلم به من غيرهم . قال يعقوب وسمعت سليمان بن حرب وصدقة بن الفضل وإسحاق بن إبراهيم ، وبلغني عن أحمد بن حنبل أنهم كانوا يضعفون الجلد بن أيوب ولا يرونه في موضع الحجة . وروي بإسناده أيضا عن ابن عيينة أنه كان يقول ما جلد ومن جلد ومن كان جلد . وروي بإسناده أيضا عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي ذكر الجلد بن أيوب فقال : ليس يسوي حديثه شيئا ضعيف الحديث اه . وإنما أطلنا الكلام في تضعيف هذا الأثر ؛ لأنه أقو ما جاء في الباب على ضعفه كما تر . وقد قال البيهقي في السنن الكبر « روي في أقل الحيض وأكثره أحاديث ضعاف قد بينت ضعفها في الخلافيات » . وأما حجة من قال إن أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر ، كالشافعي وأحمد