الشنقيطي
61
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله : وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ قال : « ما تزداد على التسعة وما تنقص من التسعة » . وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ قال : « ما دون تسعة أشهر وَما تَزْدادُ فوق التسعة » . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله : وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ يعني « السقط » وَما تَزْدادُ يقول : « ما زادت في الحمل على ما غاضت حتى ولدته تماما وذلك أن من النساء من تحمل عشرة أشهر ومنهن من تحمل تسعة أشهر ومنهن من تزيد في الحمل ومنهن من تنقص فذلك الغيض والزيادة التي ذكر اللّه تعالى وكل ذلك بعلمه تعالى » « 1 » . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الضحاك رضي اللّه عنه قال : « ما دون التسعة أشهر فهو غيض وما فوقها فهو زيادة » « 2 » . وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة رضي اللّه عنه قال : « ما غاض الرحم بالدم يوما إلا زاد في الحمل يوما حتى تكمل تسعة أشهر طاهرا » « 3 » . وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن رضي اللّه عنه في قوله : وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ قال : « السقط » وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه في الآية قال : « إذا رأت الدم هش الولد وإذا لم تر الدم عظم الولد » « 4 » اه « من الدر المنثور في التفسير بالمأثور » . وقيل الغيض والزيادة يرجعان إلى الولد كنقصان إصبع وغيرها وزيادة إصبع وغيرها . وقيل الغيض : انقطاع دم الحيض وما تزداد بدم النفاس بعد الوضع . ذكر هذين القولين القرطبي : وقيل تغيض تشتمل على واحد وتزداد تشتمل على توأمين فأكثر . قال مقيده - عفا اللّه عنه : مرجع هذه الأقوال كلها إلى شيء واحد وهو أنه تعالى عالم بما تنقصه الأرحام وما تزيده لأن معنى تغيض تنقص وتزداد أي تأخذه زائدا فيشمل النقص المذكور نقص العدد ونقص العضو من الجنين ونقص جسمه إذا حاضت عليه فتقلص ونقص مدة الحمل بأن تسقطه قبل أمد حمله المعتاد ، كما أن الازياد يشمل زيادة العضو وزيادة
--> ( 1 ) جامع البيان 13 / 83 . ( 2 ) جامع البيان 13 / 74 . ( 3 ) جامع البيان 13 / 74 . ( 4 ) جامع البيان 13 / 74 .