الشنقيطي

386

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

الخطابي من أن النبي صلى اللّه عليه وسلم « ود الذي قتل بخيبر من إبل الصدقة » « 1 » وليس في أسنان الصدقة ابن مخاض ؛ يقال فيه : إن الذي قتل في خيبر قتل عمدا ، وكلامنا في الخطأ . وحجة من قال يجعل أبناء اللبون بدل أبناء المخاض رواية الدارقطني المرفوعة التي قال ابن حجر : إن سندها أصح من رواية أبناء المخاض ، وكثرة من قال بذلك من العلماء . وفي دية الخطأ للعلماء أقوال أخر غير ما ذكرنا . واستدلوا لها بأحاديث أخر انظرها في « سنن النسائي ، وأبي داود ، والبيهقي » وغيرهم . واعلم أن الدية على أهل الذهب ألف دينار . وعلى أهل الورق اثنا عشر ألف درهم عند الجمهور . وقال أبو حنيفة : عشرة آلاف درهم . وعلى أهل البقر مائتا بقرة . وعلى أهل الشاء ألفا شاة . وعلى أهل الحلل مائتا حلة . قال أبو داود في سننه « 2 » : حدثنا يحيى بن حكيم ، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان ، ثنا حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده قال : كانت قيمة الدية على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثمانمائة دينار ، أو ثمانية آلاف درهم . ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين . قال : فكان ذلك كذلك ، حتى استخلف عمر رحمه اللّه تعالى فقام خطيبا فقال : ألا إن الإبل قد غلت ، قال : ففرضها على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفا ، وعلى أهل البقر مائتي بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفي شاة ، وعلى أهل الحلل مائتي حلّة . وترك دية أهل الذّمة لم يرفعها فيما رفع من الدية . حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن عطاء بن أبي رباح : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « قضى في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل ، وعلى أهل البقر مائتي بقرة ، وعلى أهل الشاء ألفي شاة ، وعلى أهل الحلل مائتي حلّة ، وعلى أهل القمح شيئا لم يحفظه محمد » . قال أبو داود : قرأت على سعيد بن يعقوب الطالقاني قال : ثنا أبو ثميلة ، ثنا محمد بن إسحاق قال : ذكر عطاء عن جابر بن عبد اللّه قال : فرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . فذكر مثل حديث موسى - وقال : وعلى أهل الطعام شيئا لم أحفظه اه . وقال النسائي في سننه « 3 » : أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أنبأنا محمد بن راشد عن سليمان بن

--> ( 1 ) سبق تخريجه . ( 2 ) كتاب الديات حديث 4542 و 4543 و 4544 . ( 3 ) كتاب القسامة ، باب ذكر الاختلاف على خالد الحذاء .