الشنقيطي

290

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

الجميع في قبضته جلّ وعلا : فالكائنات في يده جلّ وعلا أصغر من حبّة خردل ، وهذه هي المذكورة أيضا في آيات كثيرة ؛ كقوله : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ [ المجادلة : 7 ] الآية ، وقوله : وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ [ الحديد : 4 ] الآية ، وقوله : فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ ( 7 ) [ الأعراف : 7 ] وقوله : وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ [ يونس : 61 ] الآية ، إلى غير ذلك من الآيات . فهو جلّ وعلا مستو على عرشه كما قال ، على الكيفيّة اللائقة بكماله وجلاله ، وهو محيط بخلقه ، كلهم في قبضة يده ، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين .