جلال الدين السيوطي
143
الإتقان في علوم القرآن
الحادي والثلاثون : التأكيد لما سبق من معنى أداة الاستفهام قبله : كقوله : أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ( 19 ) [ الزمر : 19 ] قال الموفّق عبد اللطيف البغداديّ « 1 » : أي : من حق عليه كلمة العذاب فإنك لا تنقذه . فمن للشرط والفاء جواب الشرط ، والهمزة في أَ فَأَنْتَ دخلت معادة مؤكدة لطول الكلام ، وهذا نوع من أنواعها . وقال الزمخشريّ « 2 » : الهمزة الثانية هي الأولى ، كرّرت لتوكيد معنى الإنكار والاستبعاد . الثاني والثلاثون : الإخبار ، نحو : أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا [ النور : 50 ] ، هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ [ الإنسان : 1 ] .
--> ( 1 ) هو موفق الدين ، أبو محمد ، عبد اللطيف بن يوسف بن محمد بن علي الموصلي ، ثم البغدادي ، الشافعي ، ويعرف بابن اللباد . من تصانيفه الكثيرة : المجرد في غريب الحديث ، والمقالة في الدواء والغذاء . انظر شذرات الذهب 5 / 132 ، ومعجم المؤلفين 6 / 15 . ( 2 ) الكشاف 3 / 393 .