جلال الدين السيوطي
129
الإتقان في علوم القرآن
لإجلاله ، وإعلاما لهم بأن له عظمة لا يعلمونها « 1 » . قال الطيبيّ في « التبيان » : ووجه حسن الاعتراض حسن الإفادة ، مع أنّ مجيئه مجيء ما لا يترقّب ، فيكون كالحسنة تأتيك من حيث لا تحتسب . النوع الحادي والعشرون : التعليل : وفائدته : التقرير والأبلغية ، فإنّ النفوس أبعث على قبول الأحكام المعلّلة من غيرها ، وغالب التعليل في القرآن على تقدير جواب سؤال اقتضته الجملة الأولى . وحروفه : اللّام ، وإن ، وأن ، وإذ ، والباء ، وكي ، ومن ، ولعلّ ، وقد مضت أمثلتها في نوع الأدوات . وممّا يقتضي التعليل لفظ ( الحكمة ) كقوله : حِكْمَةٌ بالِغَةٌ [ القمر : 5 ] وذكر الغاية من الخلق ، نحو قوله : جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً [ البقرة : 22 ] ، أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( 6 ) وَالْجِبالَ أَوْتاداً [ النبأ : 6 ، 7 ] .
--> ( 1 ) انظر البرهان 2 / 91 .