الشنقيطي
236
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 209 ) [ البقرة : 209 ] ، يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) [ الجمعة : 1 ] ، أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ( 9 ) [ ص : 9 ] . وقال في وصف الحادث العزة قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ [ يوسف : 51 ] الآية ، فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ ( 23 ) [ ص : 23 ] . وقال في وصف نفسه جل وعلا بأنه جبار متكبر هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ [ الحشر : 23 ] . وقال في وصف الحادث بهما : كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ( 35 ) [ غافر : 35 ] ، أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ ( 60 ) [ الزمر : 60 ] ، وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 ) [ الشعراء : 130 ] إلى غير ذلك من الآيات . وقال في وصف نفسه بالقوة : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 ) [ الذاريات : 58 ] وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 40 ) [ الحج : 40 ] . وقال في وصف الحادث بها : وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ [ فصلت : 15 ] الآية وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ [ هود : 52 ] الآية إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ( 26 ) [ القصص : 26 ] . * اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً [ الروم : 54 ] الآية إلى غير ذلك من الآيات . وأمثال هذا من الصفات الجامعة كثيرة في القرآن ، ومعلوم أنه جل وعلا متصف بهذه الصفات المذكورة حقيقة على الوجه اللائق بكماله ، وجلاله . وإنما وصف به المخلوق منها مخالف لما وصف به الخالق ، كمخالفة ذات الخالق جل وعلا لذوات الحوادث ، ولا إشكال في شيء من ذلك ، وكذلك الصفات التي اختلف فيها المتكلمون ؛ هل هي من صفات المعاني أو من صفات الأفعال ، وإن كان الحق الذي لا يخفى على من أنار اللّه بصيرته ؛ أنها صفات معان أثبتها اللّه ، جل وعلا ، لنفسه ، كالرأفة والرحمة . قال في وصفه جل وعلا بهما : إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 7 ) [ النحل : 7 ] وقال في وصف نبينا صلى اللّه عليه وسلم بهما : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 128 ) [ التوبة : 128 ] وقال في وصف نفسه بالحلم : لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 59 ) [ الحج : 59 ] . وقال في وصف الحادث به : فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ( 101 ) [ الصافات : 101 ] . إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ( 114 ) [ التوبة : 114 ] . وقال في وصف نفسه بالمغفرة : إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . * لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 3 ) [ الحجرات : 3 ] ونحو ذلك من الآيات .