مركز الأبحاث العقائدية

523

موسوعة من حياة المستبصرين

والسنة النبوية المطهّرة " . فاستدلّ الإمامية على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بآيات وأحاديث كثيرة ، منها : آية المباهلة ، والإنذار ، والتبليغ و . . . ، وحديث المنزلة ، والطير ، والغدير و . . . . وقد استدلّوا أيضاً بأحاديث الثقلين والسفينة والأمان على أنّها نصوص دالّة على إمامة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما استدلّوا على تعيين الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) بنصوص أخرى ، كما في الحديث الذي يرويه ابن بابويه : " . . . فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله ومن الأئمة من ولد عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ قال : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة ، ثم سيد العابدين في زمانه ابن الحسين ، ثم الباقر محمّد بن عليّ وستدركه يا جابر ، فإذا أدركته فاقرأه مني السلام - ثم الصادق جعفر بن محمّد ، ثم الكاظم موسى بن جعفر ، ثم الرضا عليّ بن موسى ، ثم التقي محمّد بن عليّ ، ثم النقي عليّ بن محمّد ، ثم الزكي الحسن بن عليّ ، ثم ابنه القائم بالحقّ مهدي أمتي ، الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ، هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي . . . " ( 1 ) . والجدير ذكره أنّ هذه النصوص لم تتنفرّد بها الشيعة الإمامية ، بل روت العامة مثل هذه الروايات واتفقت مع الإمامية بشكل يوجب الحكم بصحتها ! ( 2 ) .

--> 1 - أنظر : كمال الدين للصدوق : 289 ، الصراط المستقيم لأبي محمد العاملي : 2 / 123 - 135 ، الكافي للكليني : 1 / 525 - 535 ، أعلام الورى للطبرسي : 2 / 157 - 198 . 2 - أنظر : فرائد السمطين للجويني : 2 / 132 ( 430 ) ، الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي : 68 / ، ينابيع المودة للقندوزي : 3 / 281 .