مركز الأبحاث العقائدية

519

موسوعة من حياة المستبصرين

مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ) ( 1 ) . فالتاريخ يعيد نفسه هنا ، حيث ورد أنّ عليّاً ( عليه السلام ) لمّا أُخذ قهراً إلى بيعة أبي بكر ، احتج على القوم بأدلّة مقنعة وبراهين ساطعة بأنّه أحقّ بأمر الخلافة ، فقال له أبو عبيده بن الجراح : يا بن عم ، إنّك حديث السن وهؤلاء مشيخة قومك ، وليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور ، ولا أرى أبا بكر إلاّ أقوى على هذا الأمر منك ، وأشد احتمالا واضطلاعاً به ، فسلم لأبي بكر هذا الأمر ( 2 ) . وبهذه الأعذار والحجج الواهية انتزع القوم أمر الخلافة من محلها الذي عينه الباري ! . الرجوع إلى الحق والأخذ به : ومن هنا يقول الأخ نوزاد طاهر : " أسفرت نقاشاتي العديدة مع صديقي الشيعي وتتبعي في بطون الكتب لمعرفة الحقّ عن نتائج أدت إلى إنشاء تغيير جذري في رؤيتي العقائدية السابقة ، ولم أتهيب من مواجهة الواقع ، بل تقبلته بروح بناءة ، فكانت النتيجة اعتناقي لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) عام 1997 م بمدينة " السليمانية " .

--> 1 - البقرة : 247 . 2 - أنظر : الإمامة والسياسة لابن قتيبة : 28 .