مركز الأبحاث العقائدية

491

موسوعة من حياة المستبصرين

قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أقضاكم عليّ " ( 1 ) . قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " قسمت الحكمة عشرة أجزاء ، فأعطي عليّ تسعة أجزاء والناس جزءاً واحداً " ( 2 ) . علّة اهتمام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعليّ ( عليه السلام ) : لم تكن تلك العناية من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلاّ لأنّه كان يفّكر بمستقبل الدعوة ، فكان يعدّ عليّاً ( عليه السلام ) خليفة له ، ولذلك كان يودع عنده علوم الرسالة ويهيئه لتحمل المسؤولية الخطيرة من بعده ، فإنّه بعلمه الوافر هذا كان أحقّ أن يُتّبع بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما قال تعالى : ( أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاّ أَنْ يُهْدى ) ( 3 ) . شهادة عمر وغيره بأعلمية الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لقد شهد ببلوغه ( عليه السلام ) لهذا المقام السامي المخالف والمؤالف ، وقد كان منهم عمر بن الخطاب ! إذ ورد عنه بخصوص ذلك قوله في أكثر من مناسبة : " لولا عليّ لهلك عمر " ( 4 ) ، و " اللّهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب " ( 5 ) ، و " لا أبقاني الله بأرض لست فيها أبا الحسن " ( 6 ) ، و " لا أبقاني الله

--> 1 - أنظر : مصابيح السنة للبغوي : 2 / 453 ( 2700 ) ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 18 . 2 - أنظر : حلية الأولياء لأبي نعيم : 1 / 104 ( 198 ) ، الفردوس للديلمي : 3 / 227 ( 4666 ) ، تاريخ ابن عساكر : 42 / 384 ، فيض القدير للمناوي : 3 / 46 . 3 - يونس : 35 . 4 - أنظر : الإستيعاب لابن عبد البر : 3 / 1103 ، الرياض النضرة للطبري : 2 / 138 0 ( 1447 ) ، تفسير النيسابوري سورة الأحقاف ، مناقب الخوارزمي : 81 ( 65 ) ، تذكرة الخواص لابن الجوزي : 137 . 5 - أنظر : تذكرة الخواص لابن الجوزي : 137 ، مناقب الخوارزمي : 97 ( 98 ) ، نظم الدرر للزرندي : 132 ، أنساب الأشراف للبلاذري : 99 ( 29 ) . 6 - أنظر : إرشاد الساري للقسطلاني : 4 / 139 ( 15976 ) عن الحاكم ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 12 / 101 ، مستدرك الحاكم : 1 / 628 ( 1682 ) ، فيض القدير للمناوي : / 470 ( 5594 ) ، نصب الراية للزيلعي : 3 / 117 .