مركز الأبحاث العقائدية
367
موسوعة من حياة المستبصرين
تأكيد أكابرهم على هذه العقيدة ! . إذ يقول مالك بن أنس : " الناس ينظرون إلى الله عزّ وجلّ يوم القيامة بأعينهم . . . " ( 1 ) . وقال الشافعي : " والله لو لم يوقن محمّد بن إدريس - الشافعي - أنّه يرى ربّه في المعاد لما عبده في الدنيا . . . " ( 2 ) . وقال عبد الله بن أحمد - بن حنبل - : " رأيت أبي يصحح الأحاديث - التي تروى عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الرؤية - ويذهب إليها ، وجمعها في كتاب وحدّثنا بها " ( 3 ) . ويقول الدارقطني في هذا الخصوص : اتفق الأئمة الأربعة وغيرهم من نظرائهم وشيوخهم وتلاميذهم على إثبات الرؤية لله تعالى يوم القيامة . . . وأثبت أبو حنيفة النعمان بن ثابت وأتباعه الرؤية لله تعالى يوم القيامة ، وهذا واضح في أكثر من كتاب من كتبهم . كما أكّد ذلك الأشعري ومن تبعه ، فهم يجمعون على إطباق أهل العامة حول رؤية الله تعالى بالأبصار ! ( 4 ) . ولقد تعاقب علماء العامة في تثبيت هذا المعتقد ، لا سيما ابن تيميّة الذي لعبت أفكاره دوراً كبيراً في ترسيخ هذه الترهات بالأذهان . فهو يثبت الجهة والمكانية لله تعالى ، فيقول : " قد قلت لهم : قائل هذا القول
--> 1 - أنظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 8 / 99 ، حلية الأولياء لأبي نعيم : 6 / 356 ( 8911 ) . 2 - أنظر : طبقات الشافعية للسبكي : 1 / 312 ، تفسير القرطبي سورة المطففين : 19 / 171 . 3 - أنظر : السنة لعبد الله بن أحمد : 300 ( 584 ) ، التصديق بالنظر للآجري : 32 ، رؤية الله للدارقطني : 162 . 4 - أنظر : اللمع لأبي حسن الأشعري : 61 - 68 ، الباقلاني وأراؤه الكلامية : 563 .