أبي حيان الأندلسي
407
البحر المحيط في التفسير
شَكُورٍ ( 31 ) وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ( 32 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 33 ) إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 34 ) لقمان : اسم علم ، فإن كان أعجميا فمنعه من الصرف للعجمة والعلمية ، وإن كان عربيا فمنعه للعلمية وزيادة الألف والنون ، ويكون مشتقا من اللقم مرتجلا ، إذ لا يعلم له وضع في النكرات . صعر : مشدد العين ، لغة بني تميم . قال شاعرهم : وكنا إذا الجبار صعر خده * أقمنا له من ميله فيقوم فيقوم : أمر بالاستقامة للقوافي في المخفوضة ، أي فيقوم إن قاله أبو عبيدة وإنشاد الطبري فيقوما فعلا ماضيا خطأ ، وتصاعر لغة الحجاز ، ويقال : يصعر . قال الشاعر : أقمنا له من خده المتصعر ويقال : أصعر خده . قال الفضل : هو الميل ، وقال اليزيدي : هو التشدق في الكلام . وقال أبو عبيدة : أصل هذا من الصعر ، داء يأخذ الإبل في رءوسها وأعناقها ، فتلتوي منه أعناقها . القلم : معروف . الختار : شديد الغدر ، ومنه قولهم : إنك لا تمد إلينا شبرا من غدر * إلا مددنا لك باعا من ختر وقال عمرو بن معدي كرب : وإنك لو رأيت أبا عمير * ملأت يديك من غدر وختر وقال الأعشى : فالأيلق الفرد من تيماء منزله * حصن حصين وجار غير ختار ألم ، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ، هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ، أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ