السيد السيستاني
119
الفتاوى الميسرة
ها نحن اليوم سنتحاور في الغسل ، وسأخرج عما قليل بعد نهاية محاورتي هذه ، مزهوا بما تعلمته اليوم ، تياها بما حصلت عليه ، متباهيا فرحا بما أوتيته ، فتطهير الجسد من أدرانه يستهويني ، وربما أضفى عليه حبي للماء ، وولهي به ، وعشقي له ، طعما إضافيا آخر ، ونكهة محببة لم تكن لولا الماء لترد أو تكون ، فأنا عاشق للماء قديم ، أحببته مذ كنت طفلا ، أتراشق به مع أمي ، وكلما سنحت لي فرصة اللعب به والغطس فيه ، والتسلي بضربه برفق على صفحة وجهه ، والفرح بمداعبته . وإذا تهيأت لي فرصة تعلم السباحة - والسباحة مستحبة كما قال لي أبي - كنت أظمأ للماء كلما أبعدت عنه قسرا ، ظمأ ربما قارب ظمأ سمكة ولهى أبعدت بفضاضة عن صدر حبيبها الماء قسوة وغلظة وشراسة وعسفا . نعم أنا كلف بالماء ، مولع به ، منذ اكتشفت أنه المطهر والمنظف - والنظافة من الايمان - أغسل به جسدي ، وبه أغتسل . وسيشرح لي أبي هذا اليوم كيف أغتسل . الغسل - قال أبي - قسمان : ارتماسي وترتيبي . - وما الارتماسي يا أبي