أبي حيان الأندلسي
722
البحر المحيط في التفسير
الصغير : اسم فاعل من صغر يصغر ، ومعناه قلة . الجرم ، ويستعمل في المعاني أيضا . القسط : بكسر القاف : العدل ، يقال منه : أقسط الرجل أي عدل ، وبفتح القاف : الجور ، ويقال منه : قسط الرجل أي جار ، والقسط بالكسر أيضا : النصيب . الرهن : ما دفع إلى الدائن على استيثاق دينه ، ويقال : رهن يرهن رهنا ، ثم أطلق المصدر على المرهون ، ويقال : رهن الشيء دام . قال الشاعر : اللحم والخبز لهم راهن * وقهوة راووقها ساكب وأرهن لهم الشراب : دام ، قال ابن سيده : ورهنه ، أي : أدامه ، ويقال : أرهن في السلعة إذا غالى بها حتى أخذها بكثير الثمن . قال الشاعر : يطوى ابن سلمى بها من راكب بعرا * عيدية أرهنت فيها الدنانير العيد : بطن من مهر ، وإبل مهرة موصوفة بالنجابة ، ويقال ، من الرهن الذي هو من التوثقة : أرهن إرهانا . قال همام بن مرة : فلما خشيت أظافيرهم * نجوت وأرهنتهم مالكا وقال ابن الأعرابي ، والزجاج : يقال في الرهن رهنت وأرهنت . وقال الأعشى : حتى يقيدك من بنيه رهينة * نعش ويرهنك السماك الفرقدا وتقول : رهنت لساني بكذا ، ولا يقال فيه : أرهنت ، ولما أطلق الرهن على المرهون صار اسما ، فكسر تكسير الأسماء وانتصب بفعله نصب المفاعيل ، فرهنت رهنا كرهنت ثوبا . الإصر : الأمر الغليظ الصعب ، والآصرة في اللغة : الأمر الرابط من ذمام ، أو قرابة ، أو عهد ، ونحوه . والإصار : الحبل الذي تربط به الأحمال ونحوها ، يقال : أصر يأصر أصرا ، والإصر ، بكسر الهمزة الاسم من ذلك ، وروي الأصر بضمها وقد قرئ به . قال الشاعر : يا مانع الضيم أن يغشى سراتهم * والحامل الإصر عنهم بعد ما عرقوا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ قال ابن عباس : نزلت في السلم خاصة ، يعنى : أن سلم أهل المدينة كان السبب ، ثم هي تتناول جميع الديون بالإجماع . ومناسبة هذه الآية لما قبلها أنه لما أمر بالنفقة في سبيل اللّه ، وبترك الربا ، وكلاهما