أبي حيان الأندلسي

675

البحر المحيط في التفسير

التميم : القصد يقال أمّ كردّ . وأمم كأخر ، وتيمم بالتاء والياء ، وتأمّم بالتاء والهمزة ، وكلها بمعنى وقال الخليل أممته قصدت أمامه ، ويممته قصدته من أي جهة كانت . الخبيث : الرديء وهو ضد الطيب اسم فاعل من خبث . الإغماض : التساهل يقال : أغمض في حقه تساهل فيه ورضي به ، والإغماض تغميض العين ، وهو كالإغضاء . وأغمض الرجل أتى غامضا من الأمر ، كما يقال : أعمن وأعرق وأنجد ، أي : أتى عمان والعراق ونجدا ، وأصل هذه الكلمة من الغموض وهو : الخفاء ، غمض الشيء يغمض غموضا : خفي ، وإطباق الجفن إخفاء للعين ، والغمض المتطامن الخفي من الأرض . الحميد : المحمود فعيل بمعنى مفعول ، ولا ينقاس ، وتقدّمت أقسام فعيل في أول هذه السورة . وتفسير الحمد في أوّل سورته . النذر : تقدّمت مادّته في قوله : أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ * « 1 » وهو عقد الإنسان ضميره على فعل شيء والتزامه . وأصله من الخوف ، والفعل منه . نذر ينذر وينذر ، بضم الذال وكسرها ، وكانت النذور من سيرة العرب يكثرون منها فيما يرجون وقوعه ، وكانوا أيضا ينذرون قتل أعدائهم كما قال الشاعر : الشاتمي عرضي ، ولم أشتمهما * والناذرين إذا لقيتهما دمي وأما على ما ينطلق شرعا فسيأتي بيانه إن شاء اللّه . نعم : أصلها نعم ، وهي مقابلة بئس ، وأحكامها مذكورة في النحو ، وتقدّم القول في : بئس ، في قوله : بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ « 2 » . التعفف : تفعل من العفة ، عف عن الشيء أمسك عنه ، وتنزه عن طلبه ، من عشق فعف فمات مات شهيدا . أي : كف عن محارم اللّه تعالى ، وقال رؤبة بن العجاج :

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 6 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 90 .