أبي حيان الأندلسي
651
البحر المحيط في التفسير
الرئاء : فعال مصدر من راء من الرؤية ، ويجوز إبدال همزته ياء لكسرة ما قبلها ، وهو أن يرى الناس ما يفعله من البر حتى يثنوا عليه ويعظموه بذلك لا نية له غير ذلك . الصفوان : الحجر الكبير الأملس ، وتحريك فائه بالفتح لغة ، وقيل : هو اسم جنس واحده صفوانة . وقال الكسائي : الصفوان واحده صفي ، وأنكره المبرد ، وقال : صفي جمع صفا نحو : عصا وعصي ، وقفا وقفي . وقال الكسائي أيضا : صفوان واحد ، وجمعه صفوان بكر الصاد . وقاله النحاس : يجوز أن يكون المكسور الصاد واحدا . وما قاله الكسائي غير صحيح ، بل صفوان جمل لصفا . كورل وورلان ، وإخ وإخوان . وكرى وكروان . التراب : معروف ويقال فيه توراب ، وترب الرجل افتقر ، واترب استغنى ، الهمزة فيه للسلب ، أي : زال عنه الترب وهو القر ، وإذا زال عنه كان غنيا . الوابل : المطر الشديد ، وبلت السماء تبل ، والأرض موبولة . وقال النضر : أول ما يكون المطر رشا ، ثم طسا ، ثم طلّا ، ورذاذا ، ثم نضحا وهو قطرتين قطرتين ، ثم هطلا وتهتانا ثم وابلا وجودا . والوبيل : الوخيم ، والوبيل : العصي الغليظة ، والبيلة حزمة الحطب . الصلد : الأجرد الأملس النقي من التراب الذي كان عليه ، ومنه صلد جبين الأصلع برق . يقال : صلد يصلد صلدا . بتحريك اللام فهو صلد بالإسكان . وقال النقاش : الصلد الأجرد بلغة هذيل . وحكى أبان بن تغلب : أن الصلد هو اللين من الحجارة . وقال علي بن عيسى : الصلد ، الخالي من الخير من الحجارة والأرضين وغيرهما ، ومنه : قدر صلود : بطيئة الغليان . الربوة : قال الخليل : أرض مرتفعة طيبة ، ويقال فيها : الرباوة ، وتثلث الراء في اللغتين ، ويقال : رابية . قال الشاعر : وغيث من الوسميّ جوّ تلاعه * أجابت روابيه النجا وهواطله وقال الأخفش : ويختار الضم في ربوة لأنه لا يكاد يسمع في الجمع إلّا الربا ، وأصله من ربا الشيء زاد وارتفع . وتفسير السدّي بأنها : ما انخفض من الأرض ليس بشيء . الطل : المستدق من القطر الخفيف ، هذا مشهور اللغة . وقال قوم ، منهم مجاهد : الطل الندى ، وهذا تجوّز . وفي ( الصحاح ) : الطل أضعف المطر ، والجمع طلال ، يقال : طلت الأرض وهو مطلول . قال الشاعر :