أبي حيان الأندلسي
547
البحر المحيط في التفسير
وأخبرنا أستادنا العلامة أبو جعفر ، أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي ، بقراءتي عليه بغرناطة ، من جزيرة الأندلس ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى الفارقي ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه الحجري ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد العزيز بن زغيبة المشاور ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس بن دلهاث ( ح ) . و أخبرنا القاضي أبو علي الحسين بن عبد العزيز بن أبي الأحوص ، مناولة عن أبي القاسم أحمد بن عمر بن أحمد الخزرجي ، وهو آخر من حدّث عنه ، ولم يحدّثنا عنه من شيوخنا غيره ، عن أبي الحسن علي بن عبد اللّه بن موهب الجذامي ، وهو آخر من حدّث عنه عن أبي العباس بن دلهاث ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن مندار بمكة قالا ، أعني عبد الغفار ، وابن مندار : أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي ، قال : أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه ، أخبرنا الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري ، قال : وحدّثنا عون بن سلام الكوفي ، حدّثنا محمد بن طلحة اليامي ، عن زبيد ، عن مرة ، عن عبد اللّه ، قال : حبس المشركون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس ، أو اصفرّت ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « شغلونا عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر ، ملأ اللّه أجوافهم وقبورهم نارا » ، أو : « حشا اللّه أجوافهم وقبورهم نارا » . . وقرأ عبد اللّه ، وعلي : الصَّلاةِ الْوُسْطى بإعادة الجار على سبيل التوكيد ، وقرأت عائشة : والصلاة ، بالنصب ، ووجه الزمخشري على أنه نصب على المدح والاختصاص ، ويحتمل أن يراعى موضع : على الصلاة ، لأنه نصب كما تقول : مررت بزيد وعمرا ، وروي عن قالون أنه قرأ : الوسطى ، بالصاد أبدلت السين صادا لمجاورة الطاء ، وقد تقدّم الكلام على هذا في قوله : الصراط . وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ أي : مطيعين قاله الشعبي ، وجابر بن زيد ، وعطاء ، وابن جبير ، والضحاك ، والحسن . أو : خاشعين ، قاله مجاهد ، أو : مطيلين القيام ، قاله ابن عمر ، والربيع . أو : داعين ، قاله ابن عباس ، أو : ساكتين ، قاله السدّي ، أو : عابدين ، أو : مصلين ، أو : قارئين ، روي هذا عن ابن عمر ، أو : ذاكرين اللّه في القيام ، قاله الزمخشري أو : راكدين كافي الأيدي والأبصار ، قاله مجاهد ، وهو الذي عبر عنه قبل بالخشوع .