أبي حيان الأندلسي
513
البحر المحيط في التفسير
خبير : للمبالغة ، من خبرت الشيء علمته ، ومنه : قتل أرضا خابرها ، وخبرت زيدا اختبرته ، ولهذه المادة يرجع الخبر لأنه الشيء المعلم به ، والخبار الأرض اللينة . التعريض : الإشارة إلى الشيء دون تصريح . الخطبة : بكسر الخاء التماس النكاح ، يقال خطب فلان فلانة ، أي : سألها خطبه أي : حاجته ، فهو من قولهم : ما خطبك ؟ أي : ما حاجتك ، وأمرك ؟ قال الفراء : الخطبة مصدر بمعنى الخطب ، وهو من قولك : إنه يحسن القعدة والجلسة ، يريد : القعود والجلوس . والخطبة بضم الخاء الكلام المشتمل على : الزجر ، والوعظ ، والإذكار ، وكلاهما راجع للخطاب الذي هو الكلام ، وكانت سجاح يقول لها الرجل : خطب ، فتقول : نكح . أكنّ الشيء : أخفاه في نفسه ، وكنه : ستره شيء ، والهمزة في أكنّ للتفرقة بين المعنيين ، كأشرقت . العقدة : في الحبل ، وفي الغصن معروفة ، يقال : عقدت الحبل والعهد ، ويقال : أعقدت العسل ، وهو راجع لمعنى الاشتداد ، وتعقد الأمر عليّ اشتدّ ، ومنه العقود . المقتر : المقل أقتر الرجل وقتر يقتر ويقتر ، والقلة معنى شامل لجميع مواقع اشتقاقه ، ومنه القتير ، وهو مسمار الدرع ، والقترة أدنى الغبار ، والناموس الصغار ، والقتار : ريح القدر . قال طرفة : حين قال الناس في مجلسهم * أقتار ذاك ؟ أم ريح قطر ؟ والقتر : بيوت الصيادين على الماء ، قال الشاعر : ربّ رام من بني ثعل * مثلج كفيه في قتره النصف : هو الجزء من اثنين على السواء ، ويقال : بكسر النون وضمها ، ونضيف : ومنه : ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ، أي : نصفه ، كما يقال : ثمن وثمين ، وعشر وعشير ، وسدس وسديس ، ومنه قيل : النصف . المقنعة التي توضع على رأس المرأة نصيف ، وكل شيء بلغ نصف غيره فهو نصف ، يقال : نصف النهار ينصف ، ونصف الماء القدح ، والإزار الساق ، والغلام القرآن ، وحكى الفراء في جميع هذا : أنصف . المحافظة على الشيء : المواظبة عليه ، وهو من الحفظ ، حفظ المكان حرسه ،