أبي حيان الأندلسي

486

البحر المحيط في التفسير

بلغ : يبلغ بلوغا ، وصل إلى الشيء ، قال الشاعر : ومجر كغلّان الأنيعم بالغ * ديارا لعدو ذي زهاء وأركان والبلغة منه ، والبلاغ الأصل ، يقع على المدة كلها وعلى آخرها . يقال لعمر الإنسان : أجل : وللموت الذي ينتهي : أجل ، وكذلك الغاية والأمد . العضل : المنع ، عضل أيّمه منعها من الزوج يعضلها بكسر الضاد وضمها ، قال ابن هرمة : وإن فضاء يدي لك فاصطنعني * كرائم قد عضلن عن النكاح ويقال : دجاج معضل إذا احتبس بيضها ، قاله الخليل ، وقال : ونحن عضلنا بالرماح نساءنا * وما فيكم عن حرمة اللّه عاضل ويقال : أصله الضيق ، عضلت المرأة نشب الولد في بطنها ، وعضلت الشاة وعضلت الأرض بالجيش ضاقت بهم ؛ قال أوس : ترى الأرض منا بالفضاء مريضة * معضلة منا بجيش عرمرم وأعضل الداء الأطباء أعياهم ، وداء عضال ضاق علاجه ولا يطاق ، قالت ليلى الأخيلية : شفاها من الداء العضال الذي بها * غلام إذا هزّ القناة سقاها وأعضل الأمر اشتدّ وضاق ، وكل مشكل عند العرب معضل ، وقال الشافعي رحمة اللّه عليه : إذا المعضلات تصدينني * كشفت حقائقها بالنظر الرضع : مص الثدي لشرب اللبن ، يقال منه : رضع يرضع رضعا ورضاعا ورضاعة ، وأرضعته أمّه ويقال ، للئيم : راضع وذلك لشدّة بخله لا يحلب الشاة مخافة أن يسمع منه الحلب ، فيطلب منه اللبن ، فيرضع ثدي الشاة حتى لا يفطن به .