أبي حيان الأندلسي
437
البحر المحيط في التفسير
التربص : الترقب والانتظار ، مصدر : تربص وهو مقلوب التبصر ، قال : تربص بها ريب المنون لعلها * تطلق يوما أو يموت حليلها فاء : يفيء فيأ وفيأة ، رجع ، وسمي الظل بعد الزوال فيأ ، لأنه رجع عن جانب المشرق إلى المغرب ، وهو سريع الفيئة أي : الرجوع ، وقال علقمة : فقلت لها فيئي فما تستفزين * ذوات العيون والبنان المخضب العزم : ما يعقد عليه القلب ويصمم ، ويقال : عزم عليه يعزم عزما وعزما وعزيمة وعزاما ، ويقال : أعزم إعزاما ، وعزمت عليك لتفعلنّ : أقسمت . الطلاق : انحلال عقد النكاح ، يقال منه : طلقت تطلق فهي طالق وطالقة ، قال الأعشى . أيا جارتا بيني فإنك طالقه ويقال : طلقت بضم اللام حكاه أحمد بن يحيى ، وأنكره الأخفش . القرء : أصله في اللغة الوقت المعتاد تردده ، وقرء النجم وقت طلوعه ووقت غروبه ، ويقال منه : أقرأ النجم أي طلع أو غرب ، وقرء المرأة حيضها وطهرها ، فهو من الأضداد ، قاله أبو عمرو ، ويونس ، وأبو عبيد ؛ ويقال منهما : أقرأت المرأة ، وقال أبو عمرو : من العرب من يسمي الحيض مع الطهر قرءا ، وقال بعضهم : القرء ما بين الحيضتين ، وقال الأخفش : أقرأت صارت صاحبة حيض ، فإذا حاضت قلت قرت بغير ألف . وقيل : القرء أصله الجمع من قولهم : قرأت الماء في الحوض ، جمعته ، ومنه : ما أقرأت هذه الناقة سلا قطّ ، أي : ما جمعت في بطنها جنينا ، فإذا أريد به الحيض : فهو اجتماع الدم في الرحم ، أو الطهر ، فهو اجتماع الدم في البدن . الرحم : الفرج من المؤنث ، وقد يستعار للقرابة ، يقال : بينهما رحم ، أي قرابة ، ويصل الرحم . البعل : الزوج يقال منه ، بعل يبعل بعولة ، أي : صار بعلا ، وباعل الرجل امرأته إذا جامعها ، وهي تباعله إذا فعلت ذلك معه ، وامرأة حسنة التبعيل إذا كانت تحسن عشرة زوجها ، والبعل أيضا الملك ، وبه سمي الصنم لأنه المكتفي بنفسه ، ومنه بعل النخل .