أبي حيان الأندلسي
22
البحر المحيط في التفسير
وما كان في هذا الكتاب من تفسير ابن عطية ، فأخبرني به القاضي الإمام أبو علي الحسين بن عبد العزيز بن أبي الأحوص القرشي ، قراءة مني عليه لبعضه . ومناولة عن الحافظ أبي الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه الأنصاري ، يعرف بابن حبيش ، قال : أخبرنا به مصنفه قراءة عليه لجميعه ، وأخبرني به عاليا القاضي الأصولي المتكلم أبو الحسن محمد بن القاضي الأصولي المتكلم أبي عامر يحيى بن عبد الرحمن الأشعري نسبا ومذهبا ، إجازة كتبها لي بخطه بغرناطة ، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن علي الغافقي الشقوري بقرطبة ، وهو آخر من حدث عن ابن عطية ، وهو آخر من روى عنه . واعتمدت ، في أكثر نقول كتابي هذا ، على كتاب التحرير والتحبير لأقوال أئمة التفسير ، من جمع شيخنا الصالح القدوة الأديب جمال الدين أبي عبد اللّه محمد بن سليمان بن حسن بن حسين المقدسي ، عرف بابن النقيب ، رحمه اللّه تعالى ، إذ هو أكبر كتاب رأيناه صنف في علم التفسير ، يبلغ في العدد مائة سفر أو يكاد ، إلا أنه كثير التكرير ، قليل التحرير ، مفرط الإسهاب ، لم يعد جامعه من نسخ كتب في كتابه ، كذلك كان فيه بحال التهذيب ومراد الترتيب . وهذا الكتاب روايتي بالإجازة من جامعه ، رحمه اللّه تعالى ، وقد شاهدناه غير مرة حين جمعه يقول للناسخ : اقرأ عليّ ، فيقرأ عليه ، فيقول : اكتب من كذا إلى كذا . وينقل ما في كتب التفسير التي اعتمدها ، ويعزو في أكثر المواضع ما ينقل منها إلى مصنف ذلك الكتاب . وكان فيه فضيلة أدب ، وله نثر ونظم متوسط ، رحمه اللّه تعالى ، ورضي عنه . وقد تقدم أني قرأت كتاب اللّه تعالى على جماعة من المقرءين ، رحمهم اللّه تعالى ، وأنا الآن أسند قراءتي القرآن ، من بعض الطرق ، وأذكر شيئا مما ورد في القرآن وفضائله وتفسيره ، على سبيل الاختصار ، فأقول : قرأت القرآن برواية ورش ، وهي الرواية التي ننشأ عليها ببلادنا ونتعلمها أولا في المكتب على المسند المعمر العدل أبي طاهر إسماعيل بن هبة اللّه بن علي المليجي ، بمصر . وقرأتها على أبي الجود غياث بن فارس بن مكي المنذري ، بمصر . وقرأتها على أبي الفتوح ناصر بن الحسن بن إسماعيل الزيدي ، بمصر . وقرأتها على أبي الحسن يحيى بن علي بن أبي الفرج الخشاب ، بمصر . وقرأتها على أبي الحسن أحمد بن سعيد بن نفيس ، بمصر . وقرأتها على ابن عدي عبد العزيز بن علي بن