العز بن عبد السلام

65

تفسير العز بن عبد السلام

ذلك سبعين فذلك ألف وعشرون ، أو بعث على ثلاثمائة وخمسين ودعاهم ألفا إلى خمسين وبقي بعد ذلك ثلاثمائة وخمسين فذلك ألف وستمائة وخمسون . « الطُّوفانُ » المطر ، أو الغرق ، أو الموت مأثور قيل كان الطوفان في نيسان . يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ [ العنكبوت : 21 ] . « يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ » بالانقطاع إلى الدنيا . « وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ » بالإعراض عنها ، أو يعذب بسوء الخلق ويرحم بحسنه ، أو يعذب بالحرص ويرحم بالقناعة ، أو يعذب ببغض الناس له ويرحم بحبهم ، أو يعذب بمتابعة البدعة ويرحم بملازمة السنة . فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [ العنكبوت : 26 ] . « لُوطٌ » كان ابن أخيه وآمنت به سارة وكانت بنت عمه ، أو كانت سارة أخت لوط . « مُهاجِرٌ » للظالمين . فهاجر من الجزيرة إلى حرّان ، أو من كوثى وهي سواد الكوفة إلى الشام . وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ [ العنكبوت : 27 ] . « أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا » الذكر الحسن ، أو رضا أهل الأديان به ، أو النية الصالحة التي اكتسب بها أجر الآخرة ، أو لسان صدق ، أو ما أوتي في الدنيا من الأجر ، أو الولد الصالح حتى إن أكثر الأنبياء من ولده . أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [ العنكبوت : 29 ] . « وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ » لأن الناس انقطعوا عن الأسفار حذرا من فعلهم الخبيث ، أو قطعوا الطريق على المسافرين ، أو قطعوا سبيل النسل بترك النساء إلى الرجال . « نادِيكُمُ » مجلسكم . « الْمُنْكَرَ » كانوا يتضارطون أو يحذفون من يمر بهم ويسخرون منه مأثور ، أو يأتي بعضهم بعضا ، أو الصفير ولعب الحمام والجلاهق ومضغ العلك وبصاق بعضهم على بعض والسؤال وحل أزرار القباء في المجلس . مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [ العنكبوت : 41 ] . « كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ » كما لا يغني عنها بيتها كذلك لا تغني عبادة الأصنام شيئا وقيل