العز بن عبد السلام
371
تفسير العز بن عبد السلام
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ قال أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه الملائكة ليلة القدر في الأرض أكثر من عدد الحصى . « وَالرُّوحُ » جبريل عليه السّلام أو حفظة الملائكة أو أشراف الملائكة أو جند من جند اللّه تعالى من غير الملائكة . « بِإِذْنِ رَبِّهِمْ » بأمره . « مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » يقضى في تلك الليلة من رزق وأجل إلى مثلها من قابل . سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [ القدر : 5 ] . « سَلامٌ » سالمة من كل شر لا يحدث فيها حدث ولا يرسل فيها شيطان أو هي سلامة وخير وبركة أو تسلم الملائكة على المؤمنين إلى طلوع الفجر . سورة البينة « 1 » لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ [ البينة : 1 ] . « مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ » اليهود والنصارى ومن المشركين . « مُنْفَكِّينَ » منتهين عن الكفر حتى يتبين لهم الحق أو لم يزالوا على الشك حتى يأتيهم الرسل صلوات اللّه تعالى وسلامه عليهم أو لم يختلفوا أن اللّه تعالى سيبعث إليهم رسولا حتى بعث محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فاختلفوا فآمن بعض وكفر آخرون أو لم يكونوا ليتركوا منفكين عن حجج اللّه تعالى حتى تأتيهم بينة تقوم بها الحجة عليهم . « الْبَيِّنَةُ » القرآن أو الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الذي بانت دلائل نبوته أو بيان الحق وظهور الحجج . رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً [ البينة : 2 ] . « رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . « صُحُفاً » القرآن . « مُطَهَّرَةً » من الشرك أو لحسن الثناء والذكر .
--> ( 1 ) سورة البينة تسمّى أيضا سورة القيامة ، وسورة لم يكن ، وهي سورة مدنية ، وقد نزلت بعد سورة الطلاق ، ويدور محور السّورة حول القضايا الآتية : 1 - موقف أهل الكتاب من رسالة محمّد . 2 - موضوع إخلاص العباد للّه جلّ وعلا . 3 - مصير كلّ من السّعداء والأشقياء في الآخرة .