العز بن عبد السلام

359

تفسير العز بن عبد السلام

الجمحي أو النضر بن الحارث . أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ [ البلد : 7 ] . « لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ » اللّه تعالى أو أحد من الناس فيما أنفقه حيث يكذب فيما أنفقه . وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ [ البلد : 10 ] . « النَّجْدَيْنِ » سبيل الخير والشر أو الهدى والضلالة أو الشقاء والسعادة أو الثديين ليغتذي بلبنهما ، والنجد الطريق المرتفع . فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ [ البلد : 11 ] . « الْعَقَبَةَ » طريق النجاة أو جبل في جهنم أو نار دون الجسر أو الصراط يضرب على جهنم صعودا وهبوطا أو أن يحاسب نفسه وهواه وعدوه الشيطان . « فَكُّ رَقَبَةٍ [ البلد : 13 ] . « فَكُّ رَقَبَةٍ » معناه اقتحام العقبة فك رقبة أو فلم يقتحم العقبة إلا من فك رقبة أو أطعم ، وفكها تخليصها من الأسر أو عتقها من الرق وسمى الرقيق رقبة لأنه بالرق كالأسير المربوط في رقبته . أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [ البلد : 14 ] . « مَسْغَبَةٍ » مجاعة . يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ [ البلد : 15 ] . « مَقْرَبَةٍ » قرابة . أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ [ البلد : 16 ] . « ذا مَتْرَبَةٍ » مطروح على الطريق لا بيت له أو الذي لا يقيه من التراب لباس ولا غيره أو ذو العيال أو المديون أو الزّمن أو الذي ليس له أحد أو البعيد التربة أي الغريب . ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ [ البلد : 17 ] . « ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا » لا يقتحم العقبة من فك أو أطعم إلا أن يكون مؤمنا . « بِالصَّبْرِ » على طاعة اللّه تعالى أو فرائضه أو على ما أصابهم . « بِالْمَرْحَمَةِ » بالتراحم فيما بينهم وترحّموا الناس . أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ [ البلد : 18 ] . « الْمَيْمَنَةِ » الجنّة سموا بذلك لأنهم أخذوا من شق آدم الأيمن أو أوتوا كتبهم بأيمانهم أو ميامين على أنفسهم أو منزلهم عن اليمين . وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ [ البلد : 19 ] .