العز بن عبد السلام

352

تفسير العز بن عبد السلام

« إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ » تعالى أن يرخص في تركه فيكون نهيا أو أخبره ألا ينسى من القرآن إلا ما شاء اللّه تعالى أن ينسخه فينساه أو يؤخر إنزاله فلا يقرؤه ، قال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : كان إذا نزل جبريل عليه السّلام بالوحي يقرؤه خيفة أن ينساه فنزلت . « الْجَهْرَ » ما حفظته من القرآن . « وَما يَخْفى » ما نسخ من حفظك أو الجهر ما عمله وما يخفى ما سيعمله أو ما أظهره وما ستره أو ما أسرّه في يومه وما سييسره بعد يومه . وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى [ الأعلى : 8 ] . « لِلْيُسْرى » للخير أو الجنة أو الدين اليسر . فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى [ الأعلى : 9 ] . « فَذَكِّرْ » بالقرآن أو باللّه تعالى . « إِنْ نَفَعَتِ » إن قبلت أو ما نفعت فلا تكون . « إِنْ » شرطا لأنها نافعة بكل حال . الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى [ الأعلى : 12 ] . « الْكُبْرى » نار جهنم والصغرى نار الدنيا أو الكبرى الطبقة السفلى من جهنم وهي نار الكفار والصغرى نار الدنيا في الطبقة العليا . ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى [ الأعلى : 13 ] . « لا يَمُوتُ » ولا يجد روح الحياة أو لا يستريح بالموت ولا ينتفع بالحياة . قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى [ الأعلى : 14 ] . « تَزَكَّى » تطهر من الشرك بالإيمان أو كان عمله زاكيا ناميا أو زكاة الفطر أو زكوات الأموال كلها . وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى [ الأعلى : 15 ] . « وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ » بالتوحيد أو الدعاء والرغبة أو الاستغفار والتوبة أو بذكره بقلبه في صلاة خشوعا له رجاء وخوفا أو يذكره بلسانه عند إحرامه بالصلاة فإنها لا تنعقد إلّا بذكره أو يفتتح كل سورة بالبسلمة . « فَصَلَّى » الخمس أو العيد أو يتطوع بصلاة بعد زكاة . بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا [ الأعلى : 16 ] . « تُؤْثِرُونَ » أيها الكفار الحياة الدنيا على الآخرة أو أيها المؤمنون تكثرون من الدنيا ولا تكثرون من الثواب . وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى [ الأعلى : 17 ] .