العز بن عبد السلام

335

تفسير العز بن عبد السلام

تنزع أو النجوم تنزع من أفق إلى أفق ومن مشرق إلى مغرب أو القسيّ تنزع بالسهم أو الوحش تنزع وتنفر . « غَرْقاً » إبعادا في النزع . وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً [ النازعات : 2 ] . « وَالنَّاشِطاتِ » الملائكة تنشط أرواح المؤمنين بسرعة كنشط العقال أو النجوم تنشط من مطالعها إلى مغاربها أو الموت ينشط نفس الإنسان أو النفس حيث تنشط بالموت أو الأوهاق أو الوحش حين ينشط من بلد إلى بلد . وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً [ النازعات : 3 ] . « وَالسَّابِحاتِ » الملائكة سبحوا إلى الطاعة قبل بني آدم أو النجوم تسبح في فلكها أو الموت يسبح في النفوس أو السفن تسبح في الماء أو الخيل . فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً [ النازعات : 4 ] . « فَالسَّابِقاتِ » الملائكة سبقت إلى الإيمان أو تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء أو النجوم تسبق بعضها بعضا أو الموت يسبق إلى النفس أو النفس تسبق بالخروج عند الموت أو الخيل . فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 5 - 7 ] . « فَالْمُدَبِّراتِ » الملائكة تدبر ما أمرت به وأرسلت فيه أو ما وكلت به من الرياح والأمطار أو المدبرات الكواكب السبعة قاله معاذ بن جبل رضي اللّه تعالى عنه تدبر طلوعها وأفولها أو ما قضاه اللّه تعالى فيها من تقليب الأحوال . أقسم بهذه الأشياء أو بربها وخالقها وجواب القسم محذوف تقديره لتبعثنّ ثم لتحاسبنّ أو قوله إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً [ النازعات : 26 ] . « يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ » القيامة . « الرَّادِفَةُ » البعث أو النفخة الأولى تميت الأحياء والنفخة الثانية تحيي الموتى وبينهما أربعون سنة فالأولى من الدنيا والثانية من الآخرة . « الرَّاجِفَةُ » الزلزلة التي ترجف الأرض والجبال والرادفة إذا دكتا دكة واحدة . قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ [ النازعات : 8 ] . « واجِفَةٌ » خائفة أو طائرة عن أماكنها . أَبْصارُها خاشِعَةٌ [ النازعات : 9 ] . « خاشِعَةٌ » ذليلة أو شاخصة .