العز بن عبد السلام

209

تفسير العز بن عبد السلام

« وَلا تَسْتَعْجِلْ » بالدعاء عليهم ، أو بالعذاب . « ما يُوعَدُونَ » من العذاب ، أو الآخرة . « لَمْ يَلْبَثُوا » في الدنيا ، أو القبور . « بَلاغٌ » هذا اللبث بلاغ أو هذا القرآن بلاغ ، أو ما وصفه من هلاك الدنيا ، أو عذاب الآخرة بلاغ . « فَهَلْ يُهْلَكُ » بعد هذا البلاغ . « إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ » أي المشركون قيل نزلت هذه الآية بأحد فأمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يصبر على ما أصابه كما صبر أولو العزم . سورة محمد « 1 » الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ [ محمد : 1 ] . « كَفَرُوا » بالتوحيد . « سَبِيلِ اللَّهِ » الإسلام بنهيهم عن الدخول فيه ، أو عن بيت اللّه بمنع قاصديه إذا عرض عليهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الدخول في الإسلام قيل نزلت في اثني عشر رجلا من أهل مكة . وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ [ محمد : 2 ] . « وَالَّذِينَ آمَنُوا » الأنصار . « وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » بمواساتهم في مساكنهم وأموالهم ، أو خاصة في ناس من قريش . « وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » بهجرتهم . « كَفَّرَ » ستر ، أو غفر . « بالَهُمْ » حالهم ، أو شأنهم ، أو أمرهم . ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ [ محمد : 3 ] . « الْباطِلَ » الشيطان ، أو إبليس . « اتَّبَعُوا الْحَقَّ » القرآن ، أو محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم لمجيئه بالحق . « لِلنَّاسِ » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو عام . « أَمْثالَهُمْ » صفات أعمالهم . فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ [ محمد : 4 ] . « الَّذِينَ كَفَرُوا » عبدة الأوثان ، أو كل كافر من كتابي أو مشرك إذا لم يكن ذمة أو عهد .

--> ( 1 ) سورة محمد سورة مدنية إلا الآية ( 13 ) نزلت في الطريق أثناء الهجرة ، نزلت السورة بعد سورة الحديد ، وتناولت السورة أحكام القتال والأسرى والغنائم وأحوال المنافقين ولكن المحور الذي تدور عليه السورة هو موضوع الجهاد في سبيل اللّه .