العز بن عبد السلام

187

تفسير العز بن عبد السلام

بالقرآن فلا يعاقبكم فيه ، أو أن نهملكم فلا نعرفكم ما يلزمكم ، أو نقطع تذكيركم بالقرآن وإن كذبتم به . « صَفْحاً » إعراضا . صفحت عن فلان أعرضت عنه أصله أن توليه صفحت عنقك . صفوح فما تلقاك إلّا بخيلة * فمن مل منها ذلك الوصل ملت أي تعرض بوجهها . « مُسْرِفِينَ » في الرد ، أو مشركين . فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ [ الزخرف : 8 ] . « مَثَلُ الْأَوَّلِينَ » سنتهم ، أو عقوبتهم ، أو عبرتهم ، أو خبرهم أنهم هلكوا بالتكذيب . الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [ الزخرف : 10 ] . « مِهاداً » فراشا . « سُبُلًا » طرقا . « تَهْتَدُونَ » في أسفاركم أو تعرفون نعمة اللّه تعالى عليكم . وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ [ الزخرف : 12 ] . « الْأَزْواجَ » الأصناف كلها ، أو الذكر والأنثى من الحيوان ، أو الشتاء والصيف والليل والنهار والشمس والقمر والجنة والنار . « وَالْأَنْعامِ » الإبل والبقر ، أو الإبل وحدها . لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ [ الزخرف : 13 ] . « ظُهُورِهِ » أضاف الظهور إلى واحد لأن المراد الجنس . « مُقْرِنِينَ » ضابطين ، أو مماثلين في القوة فلان قرن فلان إذا كان مثله في القوة ، أو مطيقين من أقرن إقرانا إذا أطاق أو من المقارنة وهو أن تقرن بعضها ببعض في السير . وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ [ الزخرف : 15 ] . « جُزْءاً » عدلا ، أو نصيبا ، أو من الملائكة ولدا ، أو البنات ، الجزء : البنات أجزأت المرأة إذا ولدت البنات . وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ [ الزخرف : 17 ] .