العز بن عبد السلام

161

تفسير العز بن عبد السلام

وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ [ الزمر : 55 ] . « أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ » تأدية الفرائض ، أو طاعة اللّه تعالى في الحلال والحرام ، أو الناسخ دون المنسوخ ، أو الأخذ بما أمروا به والكف عما نهوا عنه أو ما أمرهم به في كتابه . أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ [ الزمر : 56 ] . « جَنْبِ اللَّهِ » مجانبة أمره ، أو في طاعته ، أو في ذكره وهو القرآن ، أو في قرب اللّه من الجنة ، أو في الجانب المؤدي إلى رضا اللّه . والجنب والجانب سواء ، أو في طلب القرب من اللّه وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ [ النساء : 36 ] أي بالقرب . « السَّاخِرِينَ » المستهزئين بالقرآن ، أو بالنبي والمؤمنين . وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [ الزمر : 61 ] . « بِمَفازَتِهِمْ » بنجاتهم من النار ، أو بما فازوا به من الطاعة ، أو بما ظفروا به من الإرادة . « وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » علىما فاتهم من لذات الدنيا أو لا يخافون سوء العذاب . وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ [ الزمر : 67 ] . « وَما قَدَرُوا اللَّهَ » ما عظموه حق عظمته إذ عبدوا الأوثان دونه ، أو دعوك إلى عبادة غيره ، أو ما وصفوه حق صفته . « قَبْضَتُهُ » أي هي في مقدروه كالذي يقبض القابض عليه في قبضته . « بِيَمِينِهِ » بقوته لأن اليمين القوة ، أو في ملكه لقوله أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [ النساء : 3 ] . وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ [ الزمر : 68 ] . « فَصَعِقَ » الصعقة : الغشية ، أو الموت عند الجمهور . « إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » جبريل وميكائيل وعزرائيل وإسرافيل ثم يقبض ملك الموت أرواحهم بعد ذلك مأثور ، أو الشهداء ، أو هو اللّه الواحد القهار . والعجب من الحسن يقول

--> - ( 7 / 100 ) : فيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وحديثه حسن .