العز بن عبد السلام

142

تفسير العز بن عبد السلام

بشريعته . « أَوْ يَزِيدُونَ » أو للإبهام كأنه قال أرسلناه إلى أحد العددين ، أو هو على شك المخاطبين ، أو معناه بل يزيدون فزادوا على ذلك عشرين ألفا مأثور ، أو ثلاثين ألفا أو بضعة وثلاثين ألفا قاله الحكم ، أو بضعه وأربعين ألفا ، أو سبعين ألفا . أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ [ الصافات : 156 ] . « سُلْطانٌ مُبِينٌ » عذر بين ، أو حجة واضحة ، أو كتاب مبين . وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [ الصافات : 158 ] . « بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً » إشراكهم الشياطين في عبادته ، أو قول يهود أصفهان إن اللّه صاهر الجن فكانت الملائكة من بينهم ، أو الزنادقة قالوا إن اللّه وإبليس أخوان فالخير والنور الحيوان النافع من خلق اللّه والظلمة والشر والحيوان الضار من خلق الشيطان ، أو قول المشركين الملائكة بنات اللّه فقال أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه فمن أمهاتهم ؟ فقالوا بنات سروات الجن . سموا جنة لاجتنانهم واستتارهم كالجن ، أو لأنهم على الجنان ، أو بطن من الملائكة يسمون الجنة . « عَلِمَتِ الْجِنَّةُ » الملائكة ، أو الجن أن قائل هذا القول محضر ، أو علمت الجن أن أنفسهم محضرة في النار ، أو للحساب . فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ [ الصافات : 161 ] . « فَإِنَّكُمْ » أيها المشركون . « وَما تَعْبُدُونَ » من آلهتكم . ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ [ الصافات : 162 ] . « بِفاتِنِينَ » بمضلين من تدعونه إلى عبادتها . إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ [ الصافات : 163 ] . « إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ » إلا من سبق في العلم الأول أنه يصلاها أو من أوجب اللّه أنه يصلاها . وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ [ الصافات : 164 ] . « وَما مِنَّا » ملك إلّا له في السماء . « مَقامٌ مَعْلُومٌ » ، أو كان يصلي الرجال والنساء جميعا حتى نزلت فتقدم الرجال وتأخر النساء . وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ [ الصافات : 165 ] . « نحن الصافون » الملائكة صفوف في السماء ، أو في الصلاة ، أو حول العرش ينتظرون