العز بن عبد السلام
95
تفسير العز بن عبد السلام
« بِرَبْوَةٍ » مكان مرتفع ، نبتها أحسن ، وريعها أكثر . « أُكُلَها » الأكل للطعام . « ضِعْفَيْنِ » مثلين ، ضعف الشيء : مثله زائدا عليه ، وضعفاه : مثلاه زائدا عليه عند الجمهور ، أو ضعف الشيء : مثلاه . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 266 ] أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَأَصابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 266 ) « إِعْصارٌ » ريح تهب من الأرض إلى السماء كالعمود ، لأنها تلتف كالتفاف الثوب المعصور ، وتسميها العامة الزوبعة قال : إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا مثل لانقطاع أجر المرائي عند حاجته ، أو مثل للمفرط في الطاعة بملاذ الدنيا ، أو للذي يختم عمله بفساد . قاله ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 267 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 267 ) « أَنْفِقُوا » الزكاة المفروضة ، أو التطوع . « كَسَبْتُمْ » من الذهب والفضة ، أو من التجارة . « أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ » من الزروع والثمار . « وَلا تَيَمَّمُوا » الخليل أممته : قصدت أمامه ، ويممته : تعمدته من أي جهة كان ، أو هما سواء . « الْخَبِيثَ » حشف كانوا يجعلونه في تمر الصدقة ، أو الحرام ، والخبيث : الرديء من كل شيء . « تُغْمِضُوا » تتساهلوا ، أو تحطوا في الثمن أو إلّا أن يوكس . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 269 ] يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 269 ) « الْحِكْمَةَ » الفقه في القرآن ، أو العلم بالدين ، أو الفهم أو النبوة ، أو الخشية ، أو الإصابة ، أو الكتابة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 271 ] إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 271 ) « فَنِعِمَّا هِيَ » ليس في إبدائها كراهة .