العز بن عبد السلام

91

تفسير العز بن عبد السلام

« فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ » بنصر اللّه ، أضاف الهزيمة إليهم تجاوزا لأنهم بالإلجاء إليها صاروا سببا لها . « وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ » رماه بحجر بين عينيه فخرج من قفاه فقتل جماعة من عسكره ، وكان نبيا قبل قتله لوقوع هذا الخارق على يديه ، أو لم يكن نبيا ، لأنه لا يجوز أن يولى على النبي من ليس بنبي . « الْمُلْكَ » السلطان . « وَالْحِكْمَةَ » النبوة . « وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ » قيل صنعة الدروع ، والتقدير في السرد . « دَفْعُ اللَّهِ » الهلاك عن البر الفاجر ، أو يدفع باللطف للمؤمن وبالرعب في قلب الكافر . « لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ » لعم فسادها . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 255 ] اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 255 ) « الْحَيُّ » ذو الحياة ، أو تسمى به لتصريفه الأمور وتقديره الأشياء ، أو اسم تسمى به فيقبل تسليما لأمره . « الْقَيُّومُ » القائم بتدبير الخلق ، أو القائم على كل نفس بما كسبت فيجزيها بما علمه منها ، أو القائم الموجود ، أو العالم بالأمور ، قام فلان بالكتاب إذا كان عالما به ، أو أخذ من الاستقامة . « سِنَةٌ » نعاس ، والنعاس ما كان في العين ، فإذا صار في القلب صار نوما . « ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ » الدنيا . « وَما خَلْفَهُمْ » الآخرة . « كُرْسِيُّهُ » علمه ، أو العرش ، أو سرير دون العرش ، أو موضع القدمين ، أو الملك وأصل الكرسي : العلم ومنه الكراسة ، والعلماء كراس ، لأنه يعتمد عليهم كما قيل : أوتاد الأرض . وَلا يَؤُدُهُ لا يثقله إجماعا ، والضمير عائد إلى اللّه تعالى أو إلى الكرسي . « الْعَلِيُّ » بالاقتدار ، ونفوذ السلطان ، أو العلي : عن الأشباه والأمثال . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 256 ] لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 256 )