العز بن عبد السلام
86
تفسير العز بن عبد السلام
« بِالْمَعْرُوفِ » بأجرة مثلها ، أو رزق الأم المنكوحة وكسوتها بالمعروف لمثلها على مثله من يسار ، أو إعسار . « لا تُضَارَّ والِدَةٌ » لا تمتنع من الإرضاع إضرارا بالأب عند الجمهور ، أو الوالدة هي الظئر ، ولا ينتزع الأب المولود له الولد من أمه إضرارا . « وَعَلَى الْوارِثِ » وهو المولود ، أو الباقي من أبويه بعد موت الآخر ، أو وارث الوالد ، أو وارث الابن من عصبته كالعم وابنه ، والأخ وابنه دون الوارث من النساء ، أو ذوي الرحم المحرم من الورثة ، أو الأجداد ثم الأمهات . « مِثْلُ ذلِكَ » ما كان على الأب من أجرة رضاعه ونفقته ، أو من أن لا تضار والدة بولدها . « فِصالًا » فطاما بفصل الولد من ثدي أمه ، فاصلت : فلانا فارقته . « وَتَشاوُرٍ » التشاور : استخراج الرأي بالمشاورة . والفصال بالتراضي قبل الحولين ، أو قبلهما وبعدهما . « تَسْتَرْضِعُوا » لأولادكم بحذف اللام اكتفاء بأن الاسترضاع لا يكون إلا للولد وهذا عند امتناع الأم من رضاعه . « سَلَّمْتُمْ » إلى الأمهات أجر رضاعهن قبل امتناعهن ، أو سلمتم الأولاد إلى المرضعة برضى الأبوين ، أو سلمتم إلى الظئر أجرها . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 234 ] وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 234 ) « أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً » زيدت العشر لأن الروح تنفخ فيها قاله ابن المسيب ، وأبو العالية ، وفي وجوب الإحداد فيها قولان : قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لأسماء بنت عميس لما أصيب جعفر بن أبي طالب : « تسلبي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت » « 1 » . « فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ » أي في تزوجكم بهن ، أو سقط عنكم الإنكار عليهن إذا تزوجن بعد الأجل . « بِالْمَعْرُوفِ » بالنكاح المباح ، أو بالطيب والزينة والانتقال من المسكن نسخت هذه
--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 6 / 438 ، رقم 27508 ) ، والبيهقي ( 7 / 438 ، رقم 15300 ) . وقوله : تسلبى : أي البسى ثوب الحداد .