العز بن عبد السلام

72

تفسير العز بن عبد السلام

« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ » أتموا كل واحد منهما بمناسكه وسننه ، أو الإحرام بهما إفراد من دويرة الأهل ، أو أن يخرج من دويرة أهله لأجلهما لا يريد غيرهما من كسب ولا تجارة ، أو إتمامهما واجب بالدخول فيهما ، أو إتمام العمرة الإحرام بها في غير أشهر الحج ، وإتمام الحج الإتيان بمناسكه بحيث لا يلزمه دم جبران نقص . « أُحْصِرْتُمْ » بالعدو دون المرض ، أو كل حابس من عدو أو مرض أو عذر . « فَمَا اسْتَيْسَرَ » بدنة صغيرة أو كبيرة ، أو هو شاة عند الأكثرين . « الْهَدْيِ » من الهدية ، أو من هديته إذا سقته إلى الرشاد . « مَحِلَّهُ » محل الحصر حيث أحصر من حل أو حرم ، أو الحرم ، أو محله : تحلله بأداء نسكه ، فليس لأحد بعد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتحلل من إحرامه فإن كان إحرامه عمرة لم يفت ، وإن كان حجا ففاته قضاه بالفوات بعد تحلله منه . « صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ » صيام ثلاثة أيام ، صدقة : إطعام ستة مساكين ، أو صيام عشرة أيام ، والصدقة إطعام عشرة ، والنسك شاة . « أَمِنْتُمْ » من الخوف ، أو المرض . « تَمَتَّعَ » بفسخ الحج ، أو فعل العمرة في أشهر الحج ثم حج في عامه ، أو إذا تحلل الحاج بالإحصار ثم عاد إلى بلده متمتعا ثم قضى الحج من قابل فقد صار متمتعا بإحلاله بين الإحرامين . « فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » شاة أو بدنة . « ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ » بعد الإحرام به وقبل يوم النحر ، أو في أيام التشريق ، ولا يجوز تقديمها على الإحرام بالحج أو يجوز في عشر ذي الحجة ولا يجوز قبله ، أو يجوز في أشهر الحج ولا يجوز قبلها . « رَجَعْتُمْ » من حجكم ، أو إلى أهلكم في أمصاركم . « كامِلَةٌ » تأكيد ، أو كاملة من الهدي ، أو كملت أجره كمن أقام على الإحرام فلم يتحلل منه ولم يتمتع ، أو هو خبر بمعنى الأمر أي أكملوا صيامها . « حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » أهل الحرم ، أو من بين مكة والمواقيت ، أو أهل الحرم ومن قرب منه كأهل عرنة وعرفة والرجيع ، أو من كان على مسافة لا تقصر فيها الصلاة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 197 ] الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ ( 197 )