العز بن عبد السلام

70

تفسير العز بن عبد السلام

« بِالْباطِلِ » بالغصب والظلم ، أو القمار والملاهي . « وَتُدْلُوا » تصيروا ، أدليت الدلو أرسلته . « أَمْوالَكُمْ » أموال اليتامى ، أو الأمانات والحقوق التي إذا جحدها قبل قوله فيها . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 189 ] يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 ) « الْأَهِلَّةِ » من الاستهلال برفع الصوت عند رؤيته ، وهو هلال إلى ليلتين ، أو إلى ثلاث ، أو إلى أن يحجر بخطة دقيقة ، أو إلى أن يبهر ضوؤه سواد الليل فيسمى حينئذ قمرا . « مَواقِيتُ » مقادير لأوقات الديون ، والحج . « تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها » كنى به عن إيتان النساء في أدبارهن ، لأن المرأة يأوى إليها كما يأوى إلى البيت ، أو هو مثل لإتيان البيوت من وجهها ولا يأتونها من غير وجهها ، أو كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطا من بابه فدخل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم دار رفاعة الأنصاري فجاء فتسور الحائط على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فلما خرج الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من الباب خرج معه رفاعة ، فقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : ما حملك على هذا ؟ فقال : رأيتك خرجت منه ، فقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : إني رجل أحمس ، فقال رفاعة : إن تكن رجلا أحمس فإن ديننا واحد فنزلت « 1 » . وقريش يسمون الحمس لتحمسهم في دينهم ، والحماسة : الشدة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 190 ] وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 190 ) « الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ » هذه أول آية نزلت بالمدينة في قتال من قاتل خاصة . « وَلا تَعْتَدُوا » بقتال من لم يقاتل . ثم نسخت ب بَراءَةٌ أو نزلت في قتال المشركين كافة . « وَلا تَعْتَدُوا » بقتل النساء والصبيان ، أو لا تعتدوا بالقتل على غير الدين . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 191 ] وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 191 )

--> ( 1 ) أخرجه الطبري في التفسير ( 2 / 187 ) .