العز بن عبد السلام
7
تفسير العز بن عبد السلام
النظم على حسنه ، والبلاغة على كمالها ، وما وقع به التحدي سليما من القادح » « 1 » . والزمخشري بحق خير من له في إدراك إعجاز القرآن باع طويل ، وخير من عبرت عن أسرار إعجاز القرآن الكريم بطريقة العرب الفصحاء البلغاء ، لا بطريقة أهل الفلسفة والكلام . 6 - علم القراءات : علم يعرف به مخارج الحروف والأصوات وكيفية النطق بها والقراءات المتواترة في القرآن الكريم أو المشهورة أو الشاذة ، والوجوه التي يترجح بها بعض القراءات على بعض . 7 - علم أصول الدين : وهو علم التوحيد ، ويعرف به ما يجب للّه تعالى وما يستحيل عليه ، وما يجوز في حقه ، وبه يعرف الفرق بين العقائد والشرائع ، وما هو من أصول الدين ، وما هو من فروعه . 8 - علم أصول الفقه : علم يعرف به وجوه الاستدلال وطريقة استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة . 9 - علم الفقه : علم تعرف به الأحكام الشرعية ومذاهب الفقهاء ، ومن احتج منهم بالآية ومن لم يحتج بها ، وطريقة كل منهم في فهم الآية والأخذ بها ، أو الإجابة عنها . 10 - علم أسباب النزول : وهو علم يعرفنا المعنى المراد من الآية ، كما أنه يزيل الإشكال عن بعضها ، ويبين بعض حكم اللّه في التشريع ، وبعلم القصص يعلم ما هو من الإسرائيليات التي دست في التفسير ، وما ليس منه ، وما هو حق ، وما هو باطل . 11 - علم الناسخ والمنسوخ : وهو مهم للمفسر ، وإلا وقع في خطأ كبير . 12 - علم الحديث والسنن : والآثار المبينة لتفصيل المجمل ، وتوضيح المبهم ، وتخصيص العام ، وتقييد المطلق ، وإلى غير ذلك من وجوه بيان السنة للقرآن . فهذه العلوم التي هي كالآلة للمفسر لا يكون مفسرا إلا بتحصيلها ، فمن فسر القرآن بدونها ، كان مفسرا بالرأي المنهي عنه ، وإذا فسر مع حصولها لم يكن مفسرا بالرأي المنهي عنه . والصحابة والتابعون كان عندهم علوم العربية بالطبع والاكتساب ، وكل ما استجد من العلوم بعد القرآن استفاد من القرآن وهو في نفس الوقت خادم لمفسر القرآن الكريم وذلك ماض إلى يوم الدين .
--> ( 1 ) انظر : الكشاف ( 1 / 32 ) ، ونقله عن الزمخشري : الزركشي في البرهان في علوم القرآن ( 1 / 311 ) ، والسيوطي في الإتقان ( 2 / 478 ) .