العز بن عبد السلام
50
تفسير العز بن عبد السلام
وَلا تُسْئَلُ لا تؤاخذ بكفرهم . وَلا تُسْئَلُ نزلت لما قال : ليت شعري ما فعل أبواي « 1 » . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 121 ] الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 121 ) « الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ » المؤمنون بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والكتاب : القرآن ، أو علماء اليهود ، والكتاب : التوراة . « يَتْلُونَهُ » يقرؤونه حق قراءته ، أو يتبعونه حق اتباعه بإحلال حلاله ، وتحريم حرامه ، قاله الجمهور . « يُؤْمِنُونَ بِهِ » بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 124 ] وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( 124 ) « ابْتَلى إِبْراهِيمَ » بالسريانية آب رحيم . « بِكَلِماتٍ » شرائع الإسلام ، ما ابتلى أحد بهذا الدين فقام به كله سواه ، فكتب اللّه تعالى له البراءة ، فقال تعالى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى [ النجم : 37 ] وهي ثلاثون سهما : عشر في براءة التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [ التوبة : 112 ] وعشر في الأحزاب إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [ الأحزاب : 35 ] وعشر في المؤمنين قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ
--> ( 1 ) إشارة إلى ما رواه الطبري في تفسيره ( 1 / 516 ) عن محمد بن كعب القرظي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ليت شعري ما فعل أبواي ليت شعري ما فعل أبواي ليت شعري ما فعل أبواي ثلاثا فنزلت إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ [ البقرة : 119 ] .