العز بن عبد السلام

418

تفسير العز بن عبد السلام

أرض الدنيا يرثها أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بالفتوح . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 106 ] إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 ) « إِنَّ فِي هذا » القرآن أو السورة . « لَبَلاغاً » إليهم يكفهم عن المعصية ويبعثهم على الطاعة أو يبلغهم إلى رضوان اللّه تعالى وثوابه . « عابِدِينَ » مطيعين ، أو عاملين . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 107 ] وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 ) « رَحْمَةً » هداية . « لِلْعالَمِينَ » المؤمنين ، أو رفعا لعذاب الاستئصال عن كافة الخلق . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 109 ] فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 ) « تَوَلَّوْا » أعرضوا عنك ، أو عن القرآن . « آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ » أمر سوي ، أو مهل ، أو عدل ، أو بيان علانية غير سر ، أو على سواء في الإعلام فلا يظهر لبعضهم ما كتمه عن بعض ، أو لتستووا في الإيمان به ، أو من كفر به فهم سواء في قتالهم وجهادهم . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 111 ] وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 111 ) « لَعَلَّهُ » رفع الاستئصال ، أو تأخير العذاب . « فِتْنَةٌ » هلاك ، أو ابتلاء ، أو اختبار . « إِلى حِينٍ » القيامة ، أو الموت ، أو أن يأتي قضاء اللّه تعالى فيهم . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 112 ] قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 112 ) « احْكُمْ بِالْحَقِّ » عجل الحكم بالحق ، أو افصل بيننا وبين المشركين بما يظهر به الحق للجميع . « تَصِفُونَ » تكذبون ، أو تكتمون ، كان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إذا شهد قتالا قرأ هذه الآية .